وَلَيْسَ لِلْخلقِ محبَّة أعظم وَلَا أكمل وَلَا أتم من محبَّة الْمُؤمنِينَ لرَبهم وَلَيْسَ فِي الْوُجُود مَا يسْتَحق أَن يحب لذاته من كل وَجه الا الله تَعَالَى وكل مَا يحب سواهُ فمحبته تبع لحبه فَإِن الرَّسُول ﵊ انما يحب لأجل الله ويطاع لأجل الله وَيتبع لأجل الله كَمَا قَالَ تَعَالَى قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَفِي الحَدِيث أَحبُّوا الله لما يغذوكم بِهِ من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بَيْتِي لحبي وَقَالَ تَعَالَى قل ان كَانَ آباؤكم الى قَوْله أحب اليكم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا حَتَّى يَأْتِي الله بأَمْره وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين وَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب اليه من وَلَده ووالده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَغَيره من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطى لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الايمان وَقَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله فَالَّذِينَ آمنُوا أَشد حبا لله من كل محب لمحبوبه وَقد بسطنا الْكَلَام على هَذَا فِي مَوَاضِع مُتعَدِّدَة وَالْمَقْصُود هُنَا أَن أهل الايمان يَجدونَ بِسَبَب محبتهم لله وَلِرَسُولِهِ
1 / 81
الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع
هل الثواب على قدر المشقة
الفصل الثاني تزكية النفس وكيف تزكو
الفصل الثالث حكم السياحة مع قطيعة الرحم
الفصل الرابع معنى حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين
الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي
الفصل السادس الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل