وَقَالَ شيخ الاسلام احْمَد بن تَيْمِية رَحمَه الله تَعَالَى فصل فِي تَزْكِيَة النَّفس وَكَيف تزكو بترك الْمُحرمَات مَعَ فعل المأمورات قَالَ تَعَالَى قد أَفْلح من زكاها وَقد أَفْلح من تزكّى معنى التَّزْكِيَة قَالَ قَتَادَة وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهمَا قد أَفْلح من زكى نَفسه بِطَاعَة الله وَصَالح الْأَعْمَال وَقَالَ الْفراء والزجاج قد أفلحت نفس زكاها الله وَقد خابت نفس دساها الله وَكَذَلِكَ ذكره الْوَالِبِي عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ مُنْقَطع وَلَيْسَ هُوَ مُرَاد من الْآيَة بل المُرَاد بهَا الأول قطعا لفظا وَمعنى أما اللَّفْظ فَقَوله من زكاها اسْم مَوْصُول وَلَا بُد فِيهِ من عَائِد على من فَإِذا قيل قد أَفْلح الشَّخْص الَّذِي زكاها كَانَ ضمير الشَّخْص فِي زكاها يعود على من هَذَا وَجه الْكَلَام الَّذِي لَا ريب فِي صِحَّته كَمَا يُقَال قد أَفْلح من اتَّقى الله وَقد أَفْلح من أطَاع ربه وَأما اذا كَانَ الْمَعْنى قد أَفْلح من زَكَّاهُ الله لم يبْق فِي الْجُمْلَة ضمير
1 / 59
الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع
هل الثواب على قدر المشقة
الفصل الثاني تزكية النفس وكيف تزكو
الفصل الثالث حكم السياحة مع قطيعة الرحم
الفصل الرابع معنى حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين
الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي
الفصل السادس الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل