ثمَّ جعل لَهُ من المهابة فِي الصُّدُور مَالا تبلغ إِلَيْهِ المهابة لعادل، أَو جَائِر حَتَّى قَالَ النَّاس: إِن درته أهيب فِي الصُّدُور من سيف الْحجَّاج الَّذِي قتل من عباد الله ظلما وعدوانًا نَحْو مائَة وَعشْرين ألفا.
وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ يَقُول: " إِذا عوتب على قَول لم يقلهُ فِي أَيَّام عمر، أَو على فتيا لم يفت بهَا فِي زَمَانه: كَانَ عمر مهيبًا فهبته " وَلَقَد صدق من قَالَ: " إِن سَعَادَة الْمُسلمين طويت فِي أكفان عمر " لِأَن مُعظم الْفتُوح الإسلامية فِيهَا ثمَّ حدث بعده مَا حدث من الِاخْتِلَاف الْعَظِيم فِي آخر أَيَّام الإِمَام الْمَظْلُوم الشَّهِيد [عُثْمَان] بن عَفَّان ﵁. وَمَا زَالَت من بعد قَتله سيوف الْمُسلمين مُخْتَلفَة، من بَعضهم على بعض إِلَى هَذِه الْغَايَة، وَأَنت إِذا كنت عَالما بأخبار النَّاس عَارِفًا بِمَا [اشْتَمَلت] عَلَيْهِ تواريخ أهل الْإِسْلَام لم تشك فِي هَذَا، وَلأَجل هَذِه المزايا العمرية قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁، لما رأى عمر فِي أَكْفَانه: " مَا أحب أَن ألْقى الله بِعَمَل رجل من النَّاس إِلَّا بِعَمَل هَذَا ". وَإِنَّمَا يعرف الْفضل لأهل الْفضل ذووا الْفضل.
الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله في مسائل الدين هو الطريقة العلمية
حقيقة المقلد والتقليد وحكمهما
التقليد في نظر العلم والمعرفة
موقف أئمة المسلمين من المقلدين
تناقص المقلد مع نفسه
منهج الصحابة والتابعين
معنى الاقتداء بالصحابة وموقف المقلد من ذلك
رأى العالم عند فقد الدليل رخصة له فقط
وإذا عرفت هذا فقد قدمنا من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ما هو منهج الحق ومهيع الشرع وهو الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وآله وسلم وخلفاؤه الراشدون وبه تقوم الحجة على كل مسلم ومن سنته ﷺ
المطلوب من مقلد ومن عوام المسلمين
الاجتهاد ووحدة الأحكام
منطق المقلدين هو منطق السوفسطائيين وما أشبه القائل بهذه المقالة بالفرقة التي يقال لها الفرقة بالسوفسطائية فإنهم جاءوا بما يخالف العقل فلم يعتد بأقوالهم أحد من علماء المعقول لأنها بالجنون أشبه منها بالعقل وهم ثلاثة فرق عندية