294

Владычество Аллаха и путь к нему

ولاية الله والطريق إليها

Редактор

إبراهيم إبراهيم هلال

Издатель

دار الكتب الحديثة

Место издания

مصر / القاهرة

يشبه هَذَا، وَاسْتمرّ فِي حَدِيثه حَتَّى قَالَ: ثمَّ يهْلك بعد وُصُوله هُوَ وجيشه إِلَى الْعرَاق فِي دجلة أَو الْفُرَات، الشَّك مني.
وَكَانَ ذَلِك الرجل الْغَرِيب الدَّاخِل عَلَيْهِم هُوَ قَحْطَبَةَ بن شبيب، فَلَمَّا سمع الحَدِيث انْخَنَسَ من بَينهم وَقصد خُرَاسَان، وَكَانَ هُوَ الْأَمِير الَّذِي أرْسلهُ أَبُو مُسلم إِلَى الْعرَاق، وطوى الممالك مَا بَين خُرَاسَان إِلَى الْعرَاق. وَلما وصلوا إِلَى النَّهر الَّذِي لَا يجاز مَعَه إِلَى الْعرَاق إِلَّا من القنطرة أَمر الْجَيْش أَن يتوقفوا إِلَى اللَّيْل ويجوزوا القنطرة، ثمَّ جمع خَواص الْجَيْش وكبارهم وَطلب مِنْهُم أَنهم يعقدون الْإِمَارَة بعده لِابْنِهِ حميد بن قَحْطَبَةَ إِذا عرض لَهُ الْمَوْت فَفَعَلُوا وَهُوَ قد ظن أَنه يكون هَلَاكه بِالْقَتْلِ فَدخل فِي غمار الْجَيْش كواحد مِنْهُم وأخفى نَفسه، وَركب فرسا من غَرَض الأفراس وَمَشى بهَا فِي الجسر، فازدحمت الْخَيل حَتَّى رمت بِهِ إِلَى النَّهر فَهَلَك، وَكَانَ فِي تَدْبيره تدميره.
وَمن عجائب مَا ألْقى من هَذَا الْعلم على لِسَان رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم أَنه اجْتمع بَنو هَاشم من آل عَليّ وَآل الْعَبَّاس فِي بعض الْأَوْقَات فِي أَيَّام بني أُميَّة، فَبَايعُوا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن

1 / 510