الْحَنَابِلَة فِيمَا ورد عَنْهُم من ذَلِك مجلدًا بسيطًا.
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقَوْل بالتخصيص بِغَيْر مُخَصص هُوَ من التقول على الله بِمَا لم يقل لِأَن الَّذِي قَالَه هُوَ ذَلِك اللَّفْظ الْعَام، وَتلك الْآيَة الشاملة فقصرها على بعض مدلولاتها بِغَيْر حجَّة نيرة لَا شكّ أَنه من التقول على الله بِمَا لم يقل. وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ .
وَأَجَابُوا عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا يعمر من معمر وَلَا ينقص من عمره إِلَّا فِي كتاب﴾، بِأَن المُرَاد بالمعمَّر الطَّوِيل الْعُمر، وَالْمرَاد بالمنقوص قصير الْعُمر.
وَيُجَاب عَن ذَلِك بِأَن الضَّمِير فِي قَوْله: " وَلَا ينقص من عمره " يعود إِلَى قَوْله من معمر لَا شكّ فِي ذَلِك. وَالْمعْنَى على هَذَا " وَمَا يعمر من معمر وَلَا ينقص من عمر ذَلِك المعمر ".
هَذَا معنى النّظم القرآني الَّذِي لَا يحْتَمل غَيره، وَمَا عداهُ فَهُوَ إرجاع للضمير إِلَى غير مَا هُوَ الْمرجع، وَذَلِكَ لَا وجود لَهُ فِي النّظم.
وَأَجَابُوا أَيْضا بِأَن معنى مَا يعمر من معمر مَا يستقبله من عمره. وَمعنى وَلَا ينقص من عمره مَا قد مضى. وَهَذَا تعسف وتكلف وتلاعب بِكِتَاب الله وَتصرف فِيهِ بِمَا يُوَافق الْمَذْهَب ويطابق الْهوى.
وَأَجَابُوا أَيْضا بِأَن المُرَاد بالمعمر من بلغ سنّ الْهَرم، وبالمنقوص من عمره
1 / 489
تقديم
الفصل الأول
من هو الولي
أفضل الأولياء
طبقات الأولياء
الأولياء غير الأنبياء ليسوا بمعصومين
المقياس في قبول الواقعات والمكاشفات
إمكان وقوع المكاشفات
الواجب على الولي فيما يصدر من أعمال
خوارق غير الأولياء
المكاشفات الصحيحة وأولياء المؤمنين
شخصية الولي
جواز الكرامات
متى يكون الخارق كرامة
المعاداة من الولي كما يمكن أن تتصور
عود إلى مقياس الولاية
السكونيات والدينيات في القرآن الكريم
القدر ونفي احتجاج العصاة به
مبدأ الباطنية وكيف قاموا
كراهة الرافضة للصحابة أريد به هدم السنة
نصيب العلماء العاملين من الولاية
أسباب رسوخ العلماء العاملين في الولاية
الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله في مسائل الدين هو الطريقة العلمية
حقيقة المقلد والتقليد وحكمهما
التقليد في نظر العلم والمعرفة
موقف أئمة المسلمين من المقلدين
تناقص المقلد مع نفسه
منهج الصحابة والتابعين
معنى الاقتداء بالصحابة وموقف المقلد من ذلك
رأى العالم عند فقد الدليل رخصة له فقط
وإذا عرفت هذا فقد قدمنا من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ما هو منهج الحق ومهيع الشرع وهو الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وآله وسلم وخلفاؤه الراشدون وبه تقوم الحجة على كل مسلم ومن سنته ﷺ
المطلوب من مقلد ومن عوام المسلمين
الاجتهاد ووحدة الأحكام
منطق المقلدين هو منطق السوفسطائيين وما أشبه القائل بهذه المقالة بالفرقة التي يقال لها الفرقة بالسوفسطائية فإنهم جاءوا بما يخالف العقل فلم يعتد بأقوالهم أحد من علماء المعقول لأنها بالجنون أشبه منها بالعقل وهم ثلاثة فرق عندية