مَا ذكره هُنَا على مَا ذكره هُنَاكَ حَتَّى يكون ذَلِك الاستشكال، لما أَفَادَهُ هَذَا الِاسْتِدْلَال الْمَذْكُور هُنَا.
وَأَقُول: هَذَا الحَدِيث مورده، هم أَوْلِيَاء الله الَّذين تقربُوا إِلَيْهِ بِمَا يحب حَتَّى أحبهم، وَهُوَ مُقْتَضى لإجابتهم لَا محَالة.
وَلَا يرد عَلَيْهِ مَا أوردهُ من عدم إِجَابَة جمَاعَة من الْعباد والصلحاء، فَإِن هَذَا مقَام هُوَ أَعلَى من مقامهم، ومنزلة هِيَ أرفع من مَنْزِلَتهمْ، وَلَا مُلَازمَة بَين مقَام الْعِبَادَة وَالصَّلَاح، وَبَين مقَام الْمحبَّة، فَإِن الْعِبَادَة وَإِن كثرت وتنوعت قد تقع مِنْهُ ﷿ الْموقع الْمُقْتَضى لمحبته، وَقد لَا [تقع] إِمَّا لكَونهَا مشوبة بشائبة تكدر صفوها وتمحق بركتها مِمَّا لَا يتعمده الْعباد، بل يصدر إِمَّا على طَرِيق التَّقْصِير فِي علم الشَّرِيعَة أَو التَّقْصِير فِي الخلوص الَّذِي يُوصل صَاحبه إِلَى محبَّة الرب ﷿.
وَلَا حرج على قَائِل أَن يَقُول: إِن من بلغ إِلَى رُتْبَة الْمحبَّة، وَكَانَ الله سَمعه وبصره أَن يُجَاب لَهُ كل دُعَاء وَيحصل [بغيته] على حسب إِرَادَته. وَأي مَانع يمْنَع من هَذَا؟ ! . بل كل مَا يظنّ أَنه مَانع لَيْسَ بمانع شَرْعِي وَلَا عَقْلِي. وَوُجُود بعض أهل الْعِبَادَة على الصّفة الَّتِي ذكرهَا من كَونه دَعَا وَبَالغ وَلم يجب لَيْسَ ذَلِك إِلَّا لمَانع يرجع إِلَى نَفسه. وَلَا يكون الْمَانِع الرَّاجِع إِلَى نَفسه مَانِعا فِي حق من هُوَ أَعلَى مِنْهُ رُتْبَة وَأجل مِنْهُ مقَاما وأكبر مِنْهُ منزلَة.
وَإِذا عرفت انْتِفَاء الْمَانِع الَّذِي يعْتد بِهِ فِي المانعية فقد وجد، هَاهُنَا الْمُقْتَضى
1 / 464
تقديم
الفصل الأول
من هو الولي
أفضل الأولياء
طبقات الأولياء
الأولياء غير الأنبياء ليسوا بمعصومين
المقياس في قبول الواقعات والمكاشفات
إمكان وقوع المكاشفات
الواجب على الولي فيما يصدر من أعمال
خوارق غير الأولياء
المكاشفات الصحيحة وأولياء المؤمنين
شخصية الولي
جواز الكرامات
متى يكون الخارق كرامة
المعاداة من الولي كما يمكن أن تتصور
عود إلى مقياس الولاية
السكونيات والدينيات في القرآن الكريم
القدر ونفي احتجاج العصاة به
مبدأ الباطنية وكيف قاموا
كراهة الرافضة للصحابة أريد به هدم السنة
نصيب العلماء العاملين من الولاية
أسباب رسوخ العلماء العاملين في الولاية
الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله في مسائل الدين هو الطريقة العلمية
حقيقة المقلد والتقليد وحكمهما
التقليد في نظر العلم والمعرفة
موقف أئمة المسلمين من المقلدين
تناقص المقلد مع نفسه
منهج الصحابة والتابعين
معنى الاقتداء بالصحابة وموقف المقلد من ذلك
رأى العالم عند فقد الدليل رخصة له فقط
وإذا عرفت هذا فقد قدمنا من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ما هو منهج الحق ومهيع الشرع وهو الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وآله وسلم وخلفاؤه الراشدون وبه تقوم الحجة على كل مسلم ومن سنته ﷺ
المطلوب من مقلد ومن عوام المسلمين
الاجتهاد ووحدة الأحكام
منطق المقلدين هو منطق السوفسطائيين وما أشبه القائل بهذه المقالة بالفرقة التي يقال لها الفرقة بالسوفسطائية فإنهم جاءوا بما يخالف العقل فلم يعتد بأقوالهم أحد من علماء المعقول لأنها بالجنون أشبه منها بالعقل وهم ثلاثة فرق عندية