156

Владычество Аллаха и путь к нему

ولاية الله والطريق إليها

Редактор

إبراهيم إبراهيم هلال

Издатель

دار الكتب الحديثة

Место издания

مصر / القاهرة

وَلَا يُعَارض هَذَا مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله [ﷺ] أَي الصَّوْم أفضل بعد رَمَضَان؟ قَالَ شعْبَان ". لِأَن فِي إِسْنَاده صَدَقَة بن مُوسَى وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَيُؤَيّد أَفضَلِيَّة صَوْم الْمحرم مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه من حَدِيث عَليّ أَنه سمع رجلا يسْأَل رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم وَهُوَ قَاعد فَقَالَ. يَا رَسُول الله: أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ " إِن كنت صَائِما بعد شهر رَمَضَان فَصم الْمحرم فَإِنَّهُ شهر الله فِيهِ يَوْم تَابَ فِيهِ على قوم وَيَتُوب فِيهِ على قوم يَعْنِي يَوْم عَاشُورَاء ".
وَقد ثَبت من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع وَابْن مَسْعُود فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا " أَنه كَانَ [ﷺ] وَآله وَسلم يَصُوم يَوْم عَاشُورَاء قبل أَن يفْرض رَمَضَان، فَلَمَّا فرض رَمَضَان قَالَ: من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ ترك ".
وَثَبت فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره أَن النَّبِي [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ: " لَئِن بقيت إِلَى قَابل لأصومن التَّاسِع " وَفِي لفظ لِأَحْمَد: " صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء، وخالفوا الْيَهُود صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا ".
وَمن نوافل الصّيام الْمُؤَكّدَة: صِيَام سِتّ من شَوَّال كَمَا فِي حَدِيث

1 / 372