وَقد أجَاب عَنْهُم أهل الْعلم بجوابات لم نرتضها وَتَركنَا ذكر أَي شَيْء مِنْهَا لاحتمالها للمعارضة والمناقضة وَفتح بَاب الْمقَال للمحتالين.
(د) المعاريض من الشَّرِيعَة:
وَأما مَا ذَكرُوهُ من قَوْله [ﷺ] لمن سَأَلَهُمْ من هم فَقَالَ [ﷺ]: " من مَاء "، وَقَوله [ﷺ]: " مَا أحملك على ولد النَّاقة " فَلَيْسَ فِي هَذَا من الْحِيلَة الْمُحرمَة شَيْء، بل هُوَ من بَاب المعاريض فِي الْكَلَام، قد ثَبت الْإِذْن بهَا فِي هَذِه الشَّرِيعَة كَمَا صَحَّ عَنهُ [ﷺ]: " أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ غَزْوَة يروي بغَيْرهَا " مَعَ كَون قَوْله [ﷺ] وَآله وَسلم " نَحن من مَاء " كَلَام صَحِيح صَادِق فَإِنَّهُ قصد [ﷺ] مَا ذكره الله سُبْحَانَهُ من قَوْله سُبْحَانَهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خلق من المَاء بشرا﴾ وَنَحْوهَا من الْآيَات. وَكَذَلِكَ قَوْله: " أحملك على ولد النَّاقة " فَإِن الْجمل هُوَ ولد النَّاقة، وَكَذَلِكَ مَا روى [ﷺ] من قَوْله: " لَا تدخل الْجنَّة عَجُوز ": وَكَذَلِكَ مَا روى عَن أبي بكر ﵁ فِي حَدِيث الْهِجْرَة أَنه كَانَ إِذا سُئِلَ عَن رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم من هُوَ؟ قَالَ: " هَذَا يهديني السَّبِيل ".
[فالمعاريض] بَاب آخر لَيست من التحيل فِي شَيْء. لَكِن هَؤُلَاءِ قد صَارُوا مثل الغريق بِكُل حَبل يلتوي.
فيا معشر المحتالين على الله وعَلى كِتَابه وعَلى رَسُوله وعَلى سنته وعَلى الْمُسلمين:
الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله في مسائل الدين هو الطريقة العلمية
حقيقة المقلد والتقليد وحكمهما
التقليد في نظر العلم والمعرفة
موقف أئمة المسلمين من المقلدين
تناقص المقلد مع نفسه
منهج الصحابة والتابعين
معنى الاقتداء بالصحابة وموقف المقلد من ذلك
رأى العالم عند فقد الدليل رخصة له فقط
وإذا عرفت هذا فقد قدمنا من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ما هو منهج الحق ومهيع الشرع وهو الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وآله وسلم وخلفاؤه الراشدون وبه تقوم الحجة على كل مسلم ومن سنته ﷺ
المطلوب من مقلد ومن عوام المسلمين
الاجتهاد ووحدة الأحكام
منطق المقلدين هو منطق السوفسطائيين وما أشبه القائل بهذه المقالة بالفرقة التي يقال لها الفرقة بالسوفسطائية فإنهم جاءوا بما يخالف العقل فلم يعتد بأقوالهم أحد من علماء المعقول لأنها بالجنون أشبه منها بالعقل وهم ثلاثة فرق عندية