463

Ваджиз Фи Фикх

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Редактор

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Издатель

مكتبة الرشد ناشرون

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Ильханиды
بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ
كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ كَثيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ. وَهُوَ خَمْرٌ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. وَلَا يُبَاحُ شُرْبُهُ لِلَذَّةٍ، وَلَا لِتَدَاوٍ، وَلَا عَطَشٍ، وَلَا غَيْرِهِ، إِلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا، وَلَمْ يَحْضُرْهُ غَيْرُهُ. وَإِذَا شَرِبَهُ الْمُسْلِمُ مُخْتَارًا عَالِمًا أَنَّ كَثيرَهُ يُسْكِرُ، فعَلَيْهِ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً مَعَ الْحُرِّيَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّقِّ. وَلَا يُحَدُّ الذِّمِّيُّ لِشُرْبِهِ وَإِنْ سَكِرَ. وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِوُجُودِ الرَّائِحَةِ.
فَصْلٌ
وَالْعَصِيرُ إِذَا أتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ، حَرُمَ، إِلَّا أَنْ يَغْلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمُ. وَإِنْ طُبِخَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ فذَهَبَ ثُلثاهُ وَبَقِيَ ثُلَثهُ، فَهُوَ حَلَال بِالإِجْمَاعِ. وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَنْبِذَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوَهُ فِي مَاءٍ لِيَأْخُذَ مُلُوحَتَهُ، مَا لَمْ يَشْتَدَّ أَوْ تأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ. وَلَا يُكْرَهُ الاِنْتِبَاذُ فِي الدُّبَّاءِ، والْحَنْتَمِ، والنَّقِير، والْمُزَفَّتِ (١).

(١) الدباء: القَرعة اليابسة المجعولة وعاءَ. والحنتم: جرار مدهونة، واحدتها: حنتمة. والنقير: أصل النخلة ينقر ثم ينبذ فيه التمر. والمزفت: الوعاء المطلى بالزفت؛ نوعٍ من القار. "المطلع" (ص ٣٧٤).

1 / 477