إله إلّا الله له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي، لا إله إلّا أنا، لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي".
قال أبو إسحاق: ثم قال الأغرُّ شيئًا لم أفهَمْهُ. قلت لأبي جعفر: ما قال؟ قال: "مَنْ رُزِقَهُنَّ عند مَوْته لم تَمَسَّهُ النَّار" (^١).
الرابعة والستون: أَنَّ دُورَ الجنّة تُبْنَى بالذكر، فإذا أَمْسَكَ الذاكرُ عن الذكر أَمْسَكتِ الملائكةُ عن البناء، فإذا أَخَذَ في الذكر أخذوا في البناء.
وذكر ابن أبي الدنيا في كتابه، عن حكيم بن محمد الأخنسي قال: بلغني أن دُورَ الجنة تُبْنَى بالذكر، فإذا أُمْسِكَ عن الذكر أَمْسَكُوا عن البناء، فيقال لهم، فيقولون (^٢): حتى تأتينا نفقة (^٣).
(^١) أخرجه الترمذي (٣٤٣٠)، وابن ماجه (٣٧٩٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٠) وغيرهم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد بنحو هذا الحديث بمعناه، ولم يرفعه شعبة".