248

Воззрения аль-Куртуби и аль-Мазиры по вопросам вероучения

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ

Место издания

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

"قوله: "فإذا عرفوا الله فأخبرهم" أي: إن أطاعوا بالنطق بذلك، أي: بكلمتي التوحيد كما قال في الرواية: "فإن هم أطاعوا بذلك فأعلمهم" فسمى الطواعية بذلك والنطق به: معرفة؛ لأنه لا يكون غالبًا إلَّا عن المعرفة، وهذا الذي أمر النبي ﷺ به معاذًا- هو الدعوة قبل القتال التي كان النبي ﷺ يوصي بها أمراءه، وقد اختلف في حكمها على ما يأتي في الجهاد، وعلى هذا فلا يكون حديث معاذ حجة لمن تمسك به من المتكلمين على أن أول واجب على كل مكلف معرفة الله تعالى بالدليل والبرهان، بل هو حجة لمن يقول: إن أول الواجبات التلفظ بكلمتي الشهادة مصدقًا بها" (^١).

(^١) المفهم (١/ ١٨١).

1 / 271