يصح كونه موضوعا لحكم العقل بلزوم الامتثال ، لكن هذا المعنى متى تحقق في النفس ولو من قبل مصلحة في نفسها على ما حققنا من إمكان ذلك يضاده تحقق مثله في طرف النقيض ، فكيف حكم بأنه لا مضادة بين الحكمين؟ ومجرد كون المصلحة في أحدهما في المتعلق وعدمها فيه في الآخر لا يوجب عدم اجتماع كراهتين وحبين في المتعلق ، وأما اجتماع الحالتين الباعثة والزاجرة فيلزم [أن يكون] هما أيضا متضادان.
ويرد على هذا أيضا أنه ما معنى كون الرافع بسبب هذا الحكم مثبتا على تقدير الإصابة ومسقطا على تقدير عدمها ؛ إذ الأمر المولوي الجدي بموضوع تصديق العادل وإن كان طريقا ومرآة إلى العنوان الواقعي ، لكنه في مرحلة الحجية موضوع ، يعني أن المولى لا يؤاخذ العبد عند المصادفة وترك الامتثال على ترك الواقع ، بل على ترك التصديق ، فإن شأن الأمر هو الحجية بالنسبة إلى متعلقه ليس إلا.
فتحصل أن الأمر الإنشائي الصوري ليس له قابلية تنجيز الواقع ؛ إذ بعد ما لم يدخل تحت حكم العقل بلزوم الإطاعة كيف ينجز الغير؟ وأما الأمر الجدي البعثي فهو موضوع حكم العقل ، لكن لا يرتفع غائلة التضاد بالتزامه أولا ولا تنجز الواقع ثانيا.
لا يقال : على ما ذكرت من كون المؤاخذة على ترك التصديق لا على الواقع المتروك فلم لا يؤاخذ عند عدم الإصابة.
لأنا نقول : عدم المؤاخذة حينئذ من باب عدم تفويته غرضا من المولى لما هو المفروض من طريقيته ، وعلى هذا يستشكل بأنه لا فرق بين الأمارة المرخصة والأصل المرخص ، فلو اغمضنا عما ذكرنا وقلنا بأن محض كون المصلحة في نفس الحكم ولو الحقيقي يرتفع التضاد بينه وبين ما يكون المصلحة في متعلقه فعين هذا موجود في الحكم الأصلي أيضا.
ثم قال استادنا دام ظله : بأن كلامه قدسسره عام في كلا شقي الترديد
Страница 470
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)