والوجه الثاني (1): أنه لو قلنا بقبول الحجية للجعل وأن لازم جعلها جعل لزوم الاتباع الراجع إلى جعل الحكم الذي أفاده الأمارة ، أو قلنا بأن الحجية غير قابلة للجعل ، ومعنى جعلها جعل وجوب العمل ولزوم الاتباع ، كما قاله شيخنا المتقدم قدسسره فاجتماع الحكمين وإن كان يلزم ، إلا أنهما غير متضادين ولا متماثلين ، وذلك لأن الاحكام الواقعية ناشئة عن مصالح أو مفاسد في التعليقات ، والحكم الظاهري ناش عن مصلحة في نفس إنشائه ، نظير الأمر الامتحاني.
وبعبارة اخرى : تضاد الحكمين إنما هو من باب تضاد منشئهما في نفس الحاكم بأن يكون الإيجاب عن إرادة الفعل والحب به ، والتحريم عن كراهته وبغضه ، فلا محالة لا يمكن اجتماعهما في محل يمكن وجودهما مثلا لنفس النبوية والولوية ، وهذا بخلاف ما إذا كان منشأ أحدهما إرادة الفعل أو كراهته ، ومنشأ الآخر إرادة نفس الإنشاء.
وتوضيح المقام أن الحكم الطريقي بحسب ما يقتضيه الارتكاز يكون عبارة عن حكم لا ملاك في موضوعه ، فإن العنوان مشير صرف لا موضوعية فيه أصلا ، بمعنى أنه لا يحصل غرضا مستقلا غير الأغراض الواقعية وليس مقدمة لوجود تلك الأغراض أيضا ، فينحصر أن يكون الملاك منحصرا في الواقع ، وهذا الحكم يكون عن ملاك في نفسه ، ثم مقتضى طريقيته أنه إن صادف الواقع يصير عينه لا مغايرا له مثله حتى يلزم اجتماع المثلين ، وهذا معنى جديته عند المصادفة.
ولو خالف الواقع يصير إنشاء صرفا ليس موضوعا لوجوب الامتثال عقلا ، وهذا معنى صوريته عند عدم الإصابة ، ومن المعلوم أن الإنشاء الصرف وبعبارة اخرى الطلب الإيقاعي الذي هو الموضوع له لصيغة «افعل» بمذاق هذا المحقق الجليل قدسسره لا منافاة بينه وبين الطلب الحقيقي المتعلق بضد متعلقه.
والترخيص المشتمل عليه هذا الطلب الانشائي أيضا ترخيص إنشائي لا حقيقي
Страница 468
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)