فلو كان العزم هو العلم بالصلاح لزم في هذه المواضع الدور ، لوضوح توقف العلم بالصلاح فيها على الاختيار ، فلو كان الاختيار أيضا متوقفا على العلم بالصلاح كان دورا، فيلزم أن لا يمكن الاختيار في هذه المواضع وقد فرضنا إمكانه ، فيلزم أن يكون الاختيار حالة اخرى وراء العلم المذكور.
ثم هل هذه الحالة النفسانية المسماة بالإرادة اختيارية أو اضطرارية؟ الوجدان يشهد بالأول ، وبرهان (1) الخصم غير تام.
أما برهان الخصم فهو أن الفعل الاختياري ليس إلا عبارة عما هو مسبوق بالإرادة بحيث لو شاء فعل ولو شاء ترك ، فلو كان نفس الإرادة أيضا اختيارية لزم مسبوقيتها بإرادة ثانية وهي بثالثة وهكذا ، فيتسلسل.
والجواب على وجه يظهر بطلان التسلسل ودليل الاختيارية يكون بتمهيد مقدمتين :
الاولى : أن العلة لوجود الإرادة شيئان كل منهما وجد يكتفى به ، وإن وجد كلاهما اشتركا في التأثير ، أحدهما : الصلاح في نفس المتعلق مثل ما لو كان في ضرب الزيد فائدة فيريده ، والثاني : الصلاح في نفس الإرادة ، وحينئذ يحتاج في وجودها إلى إرادة اخرى فتكون الإرادة الاولى معلولة للإرادة الثانية ، وهي مع الإرادة الاولى حالها حال الإرادة للأفعال الخارجية ، فالإرادة الاولى تصير بمنزلة فعل خارجي ، فالإرادة المتعلقة به معلولة للصلاح فيها ، كما أن الإرادة المتعلقة بالفعل الخارجي معلولة للصلاح في الفعل الخارجي ، فالإرادة الاولى علتها الإرادة الثانية
Страница 380
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)