Осули аль-Футья фи аль-Фих ала мазхаб аль-Имам Малик
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
Редактор
محمد العلمي
Издатель
الرابطة المحمدية للعلماء
Издание
الأولى
Год публикации
1440 AH
Место издания
الرباط
أصُولُ الفُتْيَا
في الفقه على مَذْهَب مَالِك بن أنس
والرواة الجِلَّة من أصحابه رحمهم الله
لأبي عبد الله محمد بن حارِث الخُشَني الأسدي
تحقيق ودراسة:
Неизвестная страница
أصُولُ الفُتْيَا
في الفقه على مَذْهَب مَالِك بن أنس
والرواة الجِلَّة من أصحابه رحمهم الله
Неизвестная страница
المملكة المغربية
مركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
السلسلة : تحقيق النصوص المالكية (1)
الآراء الواردة في هذا الكتاب لا تمثل بالضرورة رأي الناشر
دار الأمان الرباط
وكلاء التوزيع:
دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصر
مكتبة عالم المعرفة - الجزائر
مركز التراث الثقافي المغربي، الدار البيضاء - المغرب
المعرض الدائم للرابطة المحمدية للعلماء - المغرب
مكتبة التدمرية، الرياض - السعودية
1
مركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي
تحقيق النصوص المالكية (1)
المملكة المغربية
أصُولُ الفُتْيَا
في الفقه على مَذْهَب مَالِك بن أنس
والرواة الجِلَّة من أصحابه رحمهم الله
لأبي عبد الله محمد بن حارِث الخُشَني الأسدي
تحقيق ودراسة:
Неизвестная страница
بسم الله الرحمن الرحيم
Неизвестная страница
تقديم
وبعد، فإن ارتباط الأمة الإسلامية بالفَتْوى، عنوان على ارتباطها بالأحكام المَرْعِيَّة، وتعاليم الدين المَرْضِيَّة، وهي سمة من سمات الوصل بين الأصل والمآل لدى المسلمين.
لقد كانت الفتوى محور اهتمام في تاريخ الفقه الإسلامي، كما تشكل حاليا، أحد أبرز الانشغالات في المجال الديني، التي لها امتداداتها الداخلية والخارجية، والحاضرة والمستقبلية.
وقد اشترك الحاضر والماضي، في السعي الدؤوب من لدن الفقهاء وأولي الأمر، لأن تكون الفتوى على سنن جامع وطرق منضبطة، تنتظم أمر الكافة، وتستقر في حضنها الأوضاع العامة والخاصة.
وهذا ما يفسر اتفاق المذاهب على ثابتين كبيرين في باب الفتوى : الثابت الأول : انضباط الفتوى من الناحية الشكلية والمنهجية، فضبطوا لذلك مفهوم المفتي وشروطه وطرق تصرفه بالفتوى وكيفية الإفتاء والاستفتاء، وآداب كل ذلك، وأهم القواعد التي تحقق المقصود من هذا المهم العظيم في الدين.
وقد اجتمعت تحريرات كل ذلك ومقرراته، في رسائل وكتب مفردة لأدب المفتي والمستفتي، علاوة على امتداد الموضوع في أبواب الاجتهاد، من كتب الأصول وفي أبواب القضاء من كتب الفقه، ومباحث في ثنايا كتب النوازل.
الثابت الثاني : توحيد مضامين الفتوى ومحتوياتها العامة، بحيث لم يكتف العلماء جزاهم الله خيرا بالقواعد الشكلية، والشروط الشخصية، والمرجعيات العامة
1
في الفتوى، بل حدودا للمفتي في كل باب فقهي، ما يفتى به من الأقوال والروايات المعتمدة عن الإمام المتبوع، وما يجب تخريج الفروع المستجدة في ضوئه، من الوجوه والتأويلات.
وهذا ما تحضت له كتب أصول الفتيا التي نشأت مبكرا في تاريخ الفقه.
من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي أسعد اليوم بتقديمه للباحثين والمهتمين، وهو كتاب: «أصول الفتيا على مذهب مالك» لأبي عبد الله محمد بن حارث الخشني الأندلسي (ت بعد 366 هـ).
والذي جاء محددا للأقوال والروايات التي يفتى بها ابتداء، بحيث تكون هي الأصل في الفتوى.
ويكتسي هذا الكتاب قيمة استثنائية، من كونه أحد بواكر التأليف في هذا الفن؛ ليس في الفقه المالكي فحسب، بل وفي الفقه الإسلامي قاطبة. حيث إن الكتب الأولى لأصول الفتيا والقواعد الفقهية، التي ألّفها متقدمو الحنفية، ككتاب أصول الكرخي، لم تأت على منوال هذا المؤلف في الجمع والإحاطة والنظام الفقهي المشمول في أبوابه.
فقد تميز كتاب «أصول الفتاوى» لابن حارث رحمه الله، حائزا ببيان تفصيلا، مستوعبا بذلك ثناء جميلا. بجمعه بين نمطين لم يسبق أن تم الجمع بينهما قبله، وهما: أولا: أصول ما يفتى به في مسائل كل باب فقهي، وقد انسلكت في أزيد من خمسين بابا فقهيا، هي الأبواب المعهودة في مؤلفات الفروع.
ثانيا: القواعد الفقهية الجامعة لأحكام خاصة من جميع أبواب الفقه، وهي باب المجهول، وباب الأثلاث، وباب الشروط، وباب الضمان، وباب الأمناء، وباب
6
الوكيل، وباب الوالد، وباب الصبي، وباب الوصي، وباب السفيه، وباب العبد، وباب المرأة، وباب الذمي.
وإن هذا النضج الذي خرج عليه كتاب أصول الفتيا بهذا الصنيع، والاكتمال الذي اتسم به هذا الكريع، ليجعل منه بحق، أول مؤلف مكتمل في أصول الفتيا في تاريخ الإسلام، وهي منقبة من مناقب الفقه المالكي في الغرب الإسلامي.
لقد صدر هذا الكتاب قبل أزيد من ثلاثين عاما، بتحقيق ثلاثة من فقهاء تونس ومحققيها، وهم على التوالي: ذ. محمد أبو الأجفان، وذ. محمد المجدوب، وذ. عثمان بطيخ.
وبقي هذا التحقيق عميم الفائدة غزير النفع منذ صدوره، حتى يسر الله ظهور نسختين أخريين من الكتاب، إحداهما في الخزانة الملكية بمراكش، والثانية بخزانة مؤسسة علال الفاسي بالرباط، فانتهض مركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي لإعادة تحقيق الكتاب في ضوء النسختين الجديدتين مع إعادة تصحيح الإصدار الأول الذي اعتمد على نسخة وحيدة محفوظة في الخزانة الوطنية بالرباط، وذلك حرصا من المركز برئاسة الأستاذ المدقق البحاثة، الدكتور محمد العلمي حفظه الله، على توفير هذا الكتاب النافع المبارك، للباحثين والمهتمين، بالشكل الذي يخدم القصد الأول من تأليفه، وهو إبراز أصول الفتيا، على مذهب إمام مهاجر خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم، مالك بن أنس الأصبحي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في زمن باتت الحاجة فيه ماسة إلى البناء المنهجي المحصّن المُمَنِّع من الاختراقات بالغة الضرر بهذا الخصوص.
7
فالله تعالى أسأل أن يجزل مثوبة كل من سهر على إخراج هذا العمل الجليل بهذه الحلة المباركة البهيّة، كما أسأله سبحانه أن يجعل ثوابه في ميزان حسنات راعي العلم والعلماء، مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أدام الله عزه.
والحمد لله رب العالمين
أحمد عبادي
الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء
8
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد، فنقدم للباحثين في الفقه الإسلامي وطلبة العلم كتاب أصول الفتيا على مذهب مالك لأبي عبد الله محمد بن حارث الخشني الأسدي (ت بعد 366 هـ)، بقراءة جديدة مقابلة على ثلاث نسخ.
صدر أصول الفتيا أول مرة سنة 1985، عن الدار العربية للكتاب، بتحقيق ثلاث أساتذة فقهاء، واسطة عقدهم الأستاذ الكبير د محمد أبو الأجفان رَحِمَهُ اللَّهُ، الذي أثرى المكتبة المالكية بما أحیاه من تراثها وحققه من نصوصها، تحقيقات عُدَّت ضمن القلة الصادر بشكل علمي أكاديمي معتبر.
وقد استفاد الباحثون من تحقيق ذ أبو الأجفان وزميليه ذ محمد المجدوب، وذ عثمان بطيخ، لأصول الفتيا، واعتمدت طبعته منذ نشرها، وأفادت في عدة جوانب من البحث الفقهي، وتأريخ القواعد، مع ما احتوته من نصوص مبكرة وإشارات وفوائد لم نجدها إلا في ثنايا هذا الكتاب المبارك.
لكننا اليوم نعيد تحقيق هذا الكتاب، بعد ما يقرب من أربعين سنة على هذا التحقیق، وذلك لسببین متصلين:
أولهما: ظهور نسختين مخطوطتين جديدتين لكتاب أصول الفتيا، لم يعتمدهما الأستاذ أبو الأجفان في تحقيقه، نسخة محفوظة في خزانة علال الفاسي بعدد: 525ع، ونسخة ثانية اكتشفت في الخزانة الملكية بمراكش مرقومة بـ: 19410، أمدني بها أخي الأستاذ الكبير عبد اللطيف جيلاني، أتحفه بها محافظ الخزانة الحسنية العامرة بالرباط، صاحب الأريحية والنبل، فضيلة المحقق الكبير الدكتور أحمد شوقي بنبين، رعاه الله وأدام النفع به.
1