«وهو شافعي الفروع إلا أنه مجسم اعتقادًا رغم تبريه منه في كثير من المواضع، وعنده نزعة خارجية، وإن كان أهون شرًّا بكثير من الناظم وشيخه في ذلك كله»!
ومن الواضح أن أبا غدة لا يمكن أن يدعي أنه يفرق بين الذهبي من جهة وبين ابن تيمية وابن القيم من جهة أخرى، لعلمه يقينًا بأنهم على نهج واحد في العقيدة السلفية ولمعاداة شيخة الكوثري من أجل ذلك إياهم جميعًا، كما يدل على ذلك قوله السابق فيهم.
ومهما حاول أبو غدة التنصل من ذلك فإن آثاره تكفر به فاسمع أيها القارئ الكريم إليه كيف يطعن في ابن القيم ويتهمه بالتجسيم صنع شيخه الكوثري تمامًا ولكن بشيء من المكر والمواربة ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ قال في تعليقه على «الأجوبة الفاضلة» (ص ١٣٠):
«أما ابن القيم فمع جلالة قدره ونباهة ذهنه تراه إذا روى حديثًا جاء على (مشربه) المعروف بالغ في تقويته وتمتينه كل المبالغة حتى يخيل للقارئ أن ذلك الحديث من قسم المتواتر في حين أنه قد يكون حديثًا ضعيفًا أو غريبًا أو منكرًا ولكن لما جاء على (مشربه) جمع له جراميزه ...» فما هو مشرب ابن القيم عند أبو غدة؟ هو هذا التجسيم الذي اتهمه به الكوثري آنفًا وفي غيره من كتبه وبخاصة منها تعليقه على السيف الصقيل الذي سماه: «تكملة الرد على نونية ابن القيم» ومن قوله فيه وهو ينصح القراء (ص ٥٧):
«وإني أعيذهم بالله من احترام رجل لا يزيد عنه في
1 / 71
كشف النقاب عما في كلمات أبي غدة من الأباطيل والافتراءات
تقديم
توطئة
بدء الرد على كلمات «أبو غدة» وأباطيله
تزوير على لسان الأستاذ الشقفة
أولا- من غرائب أبي غدة
خلاصة ما أخذه علي أبو غدة، وردي عليه وما أدنته به في «المقدمة»
ثانيا- أليس هذا نفاقا مكشوفا؟
خطبة لأبي غدة في الطعن في السلفيين
اتهامه للسلفيين بتجهيل الأئمة وتصغير شأن العلماء والاجتهاد
عودة إلى اتهامهم بتصغير شأن العلماء والرمي باجتهاداتهم إلى الأرض، وبالغرور والجهل
اتهامه إياهم بتصغير شأن النبي ﷺ وإنكار معجزاته! !
عودة إلى اتهامه السلفيين بالاستهتار بالمجتهدين وتصغير شأنهم وتحظيرهم على الناس اتباعهم بينما يدعونهم إلى اتباع أنفسهم