المتناقضة -وما أكثرها في مذهبه- كلها شرع يجوز العمل بما شئت منها؟ وقد يقول قائل: لعل هذا خاص بما كان من الاختلاف في المذهب الحنفي فقط! فأقول: كلا، فقد رأيته رجح مذهب الإمام مالك في جواز قراءة القرآن ومس المصحف للحائض والنفساء للتعلم والتعليم وجواز قراءة الجنب ما الشأن أن يتعوذ به كآية الكرسي وسورة الإخلاص وسورتي المعوذتين عند خوف أو نوم ... إلخ ما صرح بتجويزه خلافًا لمذهبه الحنفي الذي لا يجيز ذلك. وختم كلامه بقوله:
«وفي هذا من سماحة الإسلام ورحابته بتيسير المحافظة على أداء الأوراد المطلوبة من المؤمن قراءتها عند نومه ولو كان جنبًا أو حائضًا أو نفساء» (١).
فأقول: ولكن في مذهبك الحنفي -الذي تدين الله به- خلاف ما ذكرت من السماحة والتيسير وهو باعترافك (ص ٤٠) ليس شيئًا غير الشريعة الإسلامية التي هي الكتاب والسنة فهل الإسلام عندك دينان، أحدهما يسر، والآخر عسر؟ ! فاعتبروا يا أولي الأبصار.
والآن وبعد هذا البيان وقبل الانتقال إلى الرد عليه في
(١) من تعليقه على «فتح باب العناية» (١/ ٢١٨) وأقول: لو أن أحدًا من السلفيين اختار مثل هذا القول المخالف لمذهبه لصاح أبو غدة وانتفخت أوداجه حمية لمذهبه وطعنًا في أنصار السنة لاجتهادهم ومخالفتهم لمذهبهم، وقد ذكرنا فيما سبق طعنه في خطبة الجمعة فيهم لمثل هذه المخالفة، وأما هو إذا اجتهد فخالف فيجوز. إذن يجوز له ما لا يجوز لغيره! أليس هذا مما يؤكد وصفنا السابق إياه بأنه يزن بميزانين ويكيل بكيلين؟
1 / 101
كشف النقاب عما في كلمات أبي غدة من الأباطيل والافتراءات
تقديم
توطئة
بدء الرد على كلمات «أبو غدة» وأباطيله
تزوير على لسان الأستاذ الشقفة
أولا- من غرائب أبي غدة
خلاصة ما أخذه علي أبو غدة، وردي عليه وما أدنته به في «المقدمة»
ثانيا- أليس هذا نفاقا مكشوفا؟
خطبة لأبي غدة في الطعن في السلفيين
اتهامه للسلفيين بتجهيل الأئمة وتصغير شأن العلماء والاجتهاد
عودة إلى اتهامهم بتصغير شأن العلماء والرمي باجتهاداتهم إلى الأرض، وبالغرور والجهل
اتهامه إياهم بتصغير شأن النبي ﷺ وإنكار معجزاته! !
عودة إلى اتهامه السلفيين بالاستهتار بالمجتهدين وتصغير شأنهم وتحظيرهم على الناس اتباعهم بينما يدعونهم إلى اتباع أنفسهم