* س (^١): واعلمْ أن كل شيء حَسُن أن تُعملَ (^٢) فيه "رُبَّ" حَسُن أن تُعمل فيه "لا" (^٣).
* قال الشَّلَوْبِينُ (^٤): إن لإعمال "لا" عملَ "إِنَّ" شرطين آخرين:
أحدهما: أن لا تكون الجملةُ التي دخلت عليها للدعاء، نحو: سلامٌ عليك، إذا قلت: لا سلامٌ على ... (^٥).
والثاني: أن يكون ما دخلت عليه (^٦) مبتدأ وخبر (^٧)، فنحو: لا مرحبًا، و: لا أهلًا (^٨)، و: لا كرامةً، لا تعمل فيه، ومنه (^٩): أخذتُه بلا ذنبٍ، و: غضبت من لا شيءٍ، و: ذهبت بلا زادٍ، و: مررت برجلٍ لا فارسٍ ولا شجاعٍ، ومنه عند المبرِّدِ (^١٠): هذان لا سواءٌ؛ لأن "سواءٌ" خبرُ "هذان"، فلم تدخل على المبتدأ والخبر، وأما عند س (^١١) فـ"لا" دخلت على المعرفة، أي: لا هما سواءٌ، غير أن المضمر لا يظهر (^١٢).
فانصِب بها مُضافًا او مضارِعَه ... وبعدَ ذَاكَ الخبرَ اذكُر رافِعَه
(^١) الكتاب ٢/ ٢٨٦.
(^٢) كذا في المخطوطة مضبوطًا في هذا الموضع وما بعده.