وعن عَضُدِ (^١) الدَّوْلَةِ (^٢) أنه قال: إن المحذوف قولٌ، وإن التقدير: أولُ قولي قولي: إني أحمدُ الله، واستحسنه أبو عليٍّ (^٣)، قال ابنُ بَابَشَاذَ (^٤): لأن فيه حذفَ بعض الخبر، فهو أولى من حذف جميعِه.
وممَّن نصَّ على حذف الخبر: ابنُ بَابَشَاذَ (^٥)، ورأيته لغيره، وهو قول ضعيف، كما قدَّمنا.
ع: قال أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" (^٦): إنه لو قُرئ: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ﴾ (^٧)، على الحكاية لِلَفظٍ بعينه (^٨)؛ كان جائزًا، فهذا يعضدُ ما قلناه (^٩) في أنه لا وجهَ لتخصيص القول.
وقال الزَّجَّاجُ (^١٠): لو قُرئ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ﴾ (^١١) بالكسر؛ لكان صحيحًا.
(^١) هو فناخسرو بن الحسن بن بويه الديلمي، أبو شجاع، أحد ملوك الدولة البويهية، ولي العراق وفارس، مدحه المتنبي، وجالسه أبو علي الفارسي، وله صنف الإيضاح والتكملة، توفي سنة ٣٧٢. ينظر: وفيات الأعيان ٤/ ٥٠، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٤٩.