والثاني: أن "جَيْرِ" يُحلَف بها، قالوا: جَيْرِ لأفعلنَّ، فأوقعوها موقعَ الاسم المحلوفِ به، وهو مفتوحٌ، قالوا: اللهَ لأفعلنَّ، وقالوا: يمينَ الله لأفعلنَّ، فبنوه على حركةٍ لا تكون له لو أُعرِب (^١).
والرفعَ والنصبَ اجعلَنْ إعرابا ... لاسمٍ وفعلٍ نحو لن أَهابا
والاسمُ قد خُصِصَ بالجرِ كما ... قد خصص الفعلُ بأن ينجزِما
(خ ١)
* ابنُ عُصْفُورٍ (^٢): لا ينبغي أن يُسأل: لِمَ اختَص الاسمُ بالجر، والفعلُ بالجزم؟
لأنه سؤالٌ عن مبادئ اللغات، وهو باطل؛ لأنه يؤدي إلى التسلسل.
وإنما يُسأل: لم لا خُفِض الفعلُ (^٣) المضافُ إليه، نحو: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ (^٤)؟
والجواب: أن الإضافة في الحقيقة لمصدره، وإن كانت في اللفظ له.
و: لِمَ لا جُزِم ما لا ينصرف؛ لأنه لَمَّا أشبه الفعلَ حُمِل عليه في امتناع الخفض والتنوين، فكان ينبغي أن يُجَر بالسكون؛ حملا على ... (^٥) وأن لا يُتَكلَّف حملُه على النصب؟
والجواب: أنه كان يؤدي إلى الإخلال بحذف الحركة والتنوين، فيتوالى ... (^٦) (^٧).
(خ ٢)
* ع: قد يُقال: إن هذه العبارة تقتضي أنه امتَنع دخولُ الجر على الفعل من
(^١) الحاشية في: ٣٢.
(^٢) شرح جمل الزجاجي ١/ ١٠٨، ١١٤ بنحوه، ونقل أبو حيان في التذييل والتكميل ١/ ١٣٩ - ١٤١ قريبًا منه عن بعض أصحابه لم يسمه، وأفاد محققه بأنه الأبذي في شرح الجزولية (السفر الأول) ٧٣ - ٧٥.
(^٣) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٤) المائدة ١١٩.
(^٥) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(^٦) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(^٧) الحاشية في: ٢/ب.
1 / 177
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها