فاختارَتْ أحدَهُما وكَسَا الآخرَ امْرَأَتَه، فاجْتمعَتَا في مَجْمَع فإذا بُرْدُ امرَأَتِه خير من الذي اختارَتْ أُمُّه، فلما رجعَتْ أرسلَتْ إليها؛ ابْعَثِيْ إلي بذلك البُرْد، فإن ابني قد خيرني، فأَبَتْ فكلَّمَتْ ابنَها فارتفعوا إلى عمر فقال: قد خيَّركِ فاخترتِ، فقالت: أَنشُدك الله ﷿ في حقي يا أمير المؤمنين، قال: وما حقُّكِ؟ قالت:
حَمَلْتُهُ تِسْعَةً كَوَامِلْ
فِي الْبَطْنِ لَا تَحْمِلُهُ عَنِّي حَامِلْ
حَتَّى إِذَا أَقْبَلَتِ الْقَوَابِلْ
وَأَقْبَلَ الْحَقُّ وَزاغَ الْبَاطِلْ
فَذَاكَ حَقِّيْ وَبِهِ أُنَاضِلْ
فقال عمر: ادْفَعْه إلَيْها» (١) .
(١) إسناده تالف فيه أحمد بن الصلت الحماني، وهو كذّاب وضّاع، وأحمد بن محمد بن مقسم المقرئ ضعيف، والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص٧٩) عن العباس بن هشام بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يحيى بن ثعلبة الأنصاري قال: قدم زمان عمر رضي الله تعالى عنه شاب من اليمن يقال له: المراجل ... فذكر القصة، وفي آخرها: فقال عمر: لقد جَشِعت نفسُك فبأي حق؟ فقالت: