Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Редактор
صبري بن سلامة شاهين
Издатель
دار أطلس للنشر والتوزيع
Ваши недавние поиски появятся здесь
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ибн Дакик аль-‘Ид (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Редактор
صبري بن سلامة شاهين
Издатель
دار أطلس للنشر والتوزيع
يملك كما في السلم والمساقاة، فجاز أن يملك بالوصية أولى لما ذكرناه، ولا يشترط أن يكون معلوماً، فتصح الوصية بالحمل في البطن واللبن في الضرع، وعبداً من العبيد، وشاة من القطيع، وما أشبه ذلك لما ذكرناه.
قال: (وَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ، فَإِنْ زَادَ وُقِفَ عَلَى إِجَازَةِ الوَرَثَةِ).
قلت: لما روي أن النبي صلى الله عليه و سلم زار [سعد](١) بن أبي وقاص في مرضه فقال: يا رسول الله إن لي مالاً ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: ((لا)) قال: فالشطر؟ قال: ((لا)) قال: فالثلث/؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير))(٢) فإن زاد هل تصح الوصية أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: لا، لنهيه صلى الله عليه و سلم سعداً عن الزيادة، والنهي يقتضي الفساد. والثاني: نعم، لأنه صادف ملكه الذي تعلق به حق الغير، فأشبه الشقص المشفوع. وإجازة الورثة هل تكون تنفيذاً أو ابتداءً عطية، فيه قولان بناء على ما ذكرناه، فإن قلنا: لا يصح، كان من الإجازة ابتداء عطية فيشترط لفظ الهبة والإذن في القبض .. وإن قلنا: يصح. كان تنفيذاً فبلغ لفظ الإجازة.
٦٤/أ
قال: (وَلَا تَجُوزُ الوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إلَّ أَنْ يُجِيزَهَا بَاقِي الوَرَثَةِ).
قلت: لقوله عليه السلام: ((لا وصية لوارث))(٣) فإن أجازها بقية الورثة
(١) في الأصل: ((سعيد)) وما أثبته هو الصواب.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٣/٥ رقم ٢٧٤٢) ومسلم (١٢٥٠/٢ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٤٣٣/٤ - ٤٣٤ رقم ٢١٢٠، ٢١٢١) وأبو داود (٢٩٠/٣ - ٢٩١ =
310