Тухфат Аль-Лабиб би-ман Такалам Фи-хим Аль-Хафиз Ибн Хаджар мин Ар-руат Фи Гаир Ат-Такриб
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب
Издатель
مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
Место издания
المنصورة - جمهورية مصر العربية
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير «التقريب»
تقديم
فضيلة الشيخ المحدث محمد بن عبد الله الإمام
جمع وترتيب
أبي عمرو نور الدين بن علي بن عبد الله السدعي الوصابي
[الجزء الأول]
Неизвестная страница
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير «التقريب»
[١]
1 / 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حُقُوقُ الطَّبْع مَحْفُوظَة
الطَّبْعَة الأُولى
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
رقم الإيداع: ٢٣٢٨١/ ٢٠٠٩ م
مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع
سمنود - جمهورية مصر العربية - ش الثورة - بجوار سنترال الدولية
المنصورة - عزبة عقل - أمام مركز شور
هاتف/ فاكس: ٠٤٠٢٩٦٧٣٦٨
محمول: ٠١٢٢٣٤٦١٨٩٦
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
مقدمة الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله
الحمد لله، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد فبين يديَّ كتاب لأخينا الفاضل نور الدين بن علي الوصابي، وهو "تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ خارج التقريب" وهذا البحث يعين الباحثين في علم الحديث ويُقَرِّبُ لهم ما بعد، ويُظْهِرُ لهم ما خفي، ويَجمَع لهم ما تفرق، فأكرِم به وأنعِم من بحث مشتمل على فوائد حديثية عظيمة.
ومما يزيد البحث جمالا وقبولا أن الحافظ ابن حجر ﵀ هو ذهبي عصره، بل خاتمة الحفاظ، فعلمه في الجرح والتعديل جدير بالعناية به، ومن العناية به ما قام به أخونا نور الدين حفظه الله، في كتابه المذكور، وأحمد الله الذي جعل من طلاب العلم من يبرون بأهل العلم ويواصلون بعدهم خدمة الإِسلام، ويكملون بعض ما نقص، لا كأولئك الذين يرون الحط من قدر هؤلاء العلماء، ويرون أن "فتح الباري" لابن حجر يحتاج إلى إحراق فهؤلاء خوارج على علم الشريعة وأهلها، كفانا الله شر أنفسنا وأنفس المعتدين على ديننا وعلمائنا.
وكتب هذا:
محمد بن عبد الله الإمام
بتأريخ ١٠/ ١١/ ١٤٣٠
1 / 5
مقدمة المؤلف
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ.
أما بعد؛ فمما لا يخفى ما لعلم الحديث من الأهمية البالغة، والمكانة السامية في علوم الإسلام، وما ذاك إلا لتعلقه الشديد بصميم الدين، فجميع العلوم من عقيدة وفقه وتفسير ولغة في غاية الافتقار إليه والاتصال به لتمييز الصحيح من السقيم والأصيل من الدخيل، "فهو علم قديم الفضل؛ لحاجة السلف إليه، وحثهم عليه، شريف الأصل؛ لأنه نبع من بحر النبوة، وتفرع من دوحة الإسلام، فلا غرو" (١).
وفضائل هذا العلم ومناقبه كثيرة ظاهرة شاهرة، قد أفردت بالتأليف، وبالجملة "كل حديث في العلم وفضله؛ فإنه صادق على علم الحديث، بل هو العلم الحقيقي، والفرد الكامل عند إطلاق لفظ العلم" (٢).
ومن أهم مباحث علم الحديث: علم الرجال والجرح والتعديل الذي أجمع المسلمون على شرعيته، بل ووجوبه للحاجة، فلولا الله ثم هذا العلم الجليل لخبط الناس خبط عشواء واختلط الصحيح بالضعيف، والمصلح بالمفسد، والسني الصادق بالمبتدع الفاجر، والسنة بالبدعة، والحق بالباطل، ولما وصل إلينا هذا الدين غضا طريا كما أراد
(١) من كلام ابن الوزير مع الصنعاني "التنقيح" مع "التوضيح" (١/ ٣ - ٤).
(٢) من كلام الصنعاني في "توضيح الأفكار" (١/ ٥).
1 / 6
الله. قال الإمام ابن حبان ﵀: "ولولا هذه الطائفة وما تطلبه من تمييز الأسانيد؛ لظهر في هذه الأمة من تبديل الدين كما ظهر في سائر الأمم". "المجروحون" (١/ ٢٥).
ومن أئمة الحديث والعلل والجرح والتعديل: الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام الذي لم يأت بعده في هذا العلم مثله أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ومكانته في هذا العلم أشهر من أن يستدل له.
وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل
فيالله! كم من معضلة حلها، وكم من مشكلة بينها، وكم من خطأ توارد عليه الفئام من الناس، وربما تواردوه في تصانيفهم؛ قام ببيانه، ورد الحق إلى نصابه، وكتبه شاهدة بذلك، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا.
ومما من الله به علي: أن وفقني للمرور على كتبه ﵀ لاستخراج الرواة الذين تكلم فيهم بجرح أو تعديل؛ لما له من الإمامة في هذا الشأن، والقدرة على الحكم على الراوي بما يستحقه، والربط بين أقوال الأئمة التي ظاهرها التعارض في بعض الرواة، مع معرفته القوية باصطلاحاتهم الخاصة منها والعامة، ومراتبهم من حيث الإمامة أو التشدد والتساهل والتوسط، ومن يؤخذ بقوله منهم ومن لا يؤخذ بقوله إما مطلقا أو في بعض الأحيان، مع تمكنه في هذا العلم وطول ممارسته له، بما شهد له بذلك القاصي والداني والمحب والمبغض ﵀.
كان الفراغ من هذا البحث للمرة الأولى عام ١٤٢٢ هـ ثم أعدته للمرة الثانية ورتبته وأمعنت النظر فيه عام ١٤٢٩ هـ مع زيادة ١٠ أيام من شهر محرم ١٤٣٠ هـ.
نور الدين بن علي بن عبد الله السدعي
1 / 7
منهجي في هذا البحث وموضوع الكتاب
إن مما من الله به علي، وله الحمد والمنة: القيام بهذا البحث المبارك الذي أسأل الله أن يجعله وجميع أعمالي خالصة لوجهه الكريم موافقة لهدي نبيه الكريم ﷺ وأن يرزقني فيها التوفيق والسداد، إنه ذو الفضل العظيم.
وكان ابتدائي بالقيام بهذا البحث عام ١٤٢٢ هـ وقد أكملته آنذاك للمرة الأولى في عدة أشهر منذ بدأت فيه.
ثم انقطعت عن ترتيبه وتجهيزه للطبع ببعض الأعمال والأبحاث، ثم في عامي هذا ١٤٢٩ هـ عدت لهذا البحث مرة أخرى.
وملخص عملي فيه ما يلي:
١) مررت على كتب الحافظ ابن حجر ﵀ الموجودة لدينا في مكتبة دار الحديث بدماج مرتين: المرة الأولى: عام ١٤٢٢ هـ والثانية: عام ١٤٢٩ هـ عدا "فتح الباري" فلم أمر عليه؛ لأن بعض الباحثين قد أفرد الرواة الذين تكلم فيهم الحافظ ابن حجر فيه ببحث خاص (١) فاكتفيت بالعزو إلى هذين المصدرين لهما غنمه وعليهما جرمه، وباستثناء بعض كتب الحافظ التي لا تعلق لها ببحثي كـ "إنباء الغمر بأنباء العمر" وباستثناء "تسديد القوس" و"النكت على البخاري" والمجلد ١٦ من "إتحاف المهرة" فما بعده فلم أمر عليها إلا مرة واحدة.
٢) ومن خلال مروري على كتب الحافظ ابن حجر ﵀ على غزارتها العلمية،
(١) سيأتي الكلام عنهما بعد هذا الباب إن شاء الله.
1 / 8
وكميتها الهائلة قمت بفضل الله باستخراج الرواة الذين تكلم فيهم الحافظ ابن حجر ﵀ بجرح أو تعديل إما نصا كأن يقول عن الراوي: "ثقة" أو "ضعيف" وما شابه ذلك، أو إجماليا كأن يقول في حديث من الأحاديث: "رجاله ثقات" أو: "إسناده صحيح" أو: "إسناده حسن" أو: "إسناده قوي" وما شابه ذلك، مما أخذ مني جهدا كبيرا في البحث عن رجال السند فردا فردا لتمييز بعضهم عن بعض، ولا يعرف ما في ذلك من بذل الجهد والوقت إلا من مارس هذا الفن.
وزيادة في الإيضاح: أكتب في ترجمة الراوي الموَثَّق إجماليا في ذلك السند: قال الحافظ في حديث هذا أحد رجال سنده: "رجاله ثقات" أو "إسناده صحيح" وهكذا وما ذاك إلا لأن التوثيق بلفظ العموم ليس كالتوثيق على طريق النص والتخصيص كما سيأتي معنا إن شاء الله التنبيه على ذلك، ولأن الأمر دين ومحافظة على الأمانة العلمية، والإتيان بكلام الحافظ ابن حجر بنصه وفصه لا زيادة فيه ولا نقصان.
ومثله لو حكم الحافظ على جماعة من الرواة بقوله: "ضعفاء" أو: "ثقات" فلا آتي عند كل راو منهم وأقول: قال الحافظ: "ثقة" أو: "ضعيف"، بل أقول قال الحافظ في رواة هذا أحدهم: "ثقات" أو: "ضعفاء".
وهكذا لو قال الحافظ في الراوي: "أحد الضعفاء" فأحكي كلام الحافظ في ترجمته بنصه، دون أن أتصرف فيه بقولي: قال فيه الحافظ: "ضعيف".
وهكذا فيما سوى ذلك فقد حرصت كل الحرص على أداء كلام الحافظ بنصه أداء للأمانة العلمية وحرصا على عدم اختلال المعنى.
غير أني لم أستوعب من كان تعديل الحافظ لهم عن طريق العموم والإجمال؛ لكثرة
1 / 9
ذلك، ولتطلبه مني جهدا كبيرا لا أطيقه، و﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية ٢٨٦).
وبحمد الله فقد قمت باستيعاب جل ذلك، وما لا يدرك كله لا يترك جله، وبالله التوفيق.
وهنا تنبيه مهم، وهو: أن الحافظ ابن حجر ﵀ ربما حكم على الحديث بصحة سنده أو أن رجاله ثقات دون ذكر منه بسند ذاك الحديث، كأن يقول: "أخرجه الدارقطني بسند صحيح" أو: "رجاله ثقات" فأقوم حينها إلى إخراج الحديث من "سنن الدارقطني" مثلا للوقوف على سند الحديث، ثم أقوم بتمييز الرواة بعضهم عن بعض ثم أفرقهم في أماكنهم الخاصة بهم حسب الترتيب وأقول في ترجمة كل واحد منهم: قال الحافظ في حديث هذا أحد رجال سنده: "سنده صحيح" أو: "رجاله ثقات" وما شابه ذلك، وقد صنعت ذلك في عشرات الأحاديث بفضل الله.
فربما يأتي الباحث ويرجع إلى المصدر الذي نقلت فيه عن الحافظ الحكم على الحديث بأن سنده صحيح أو أن رجاله ثقات، فلا يجد الراوي المُتَرجَم له في ذاك المصدر، إنما يجد الحكم فقط، فإذا صنع ذلك فلا يتعجل، بل يعلم أني رجعت إلى سند الحديث من مصدره الذي عزاه إليه الحافظ، واستخرجت رواة سنده فردا فردا، ولو رجع إلى سند الحديث؛ لوجد الأمر كما قلت، ولوجد الراوي الذي يبحث عنه هو أحد أفراد رجال ذاك السند.
هذا تنبيه في غاية الأهمية.
٣) شرطي في هذا الكتاب: أن لا أذكر إلا راويا حكم عليه الحافظ بن حجر ﵀
1 / 10