أهلها، روى ابن أبي الدنيا بسنده، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله جنة عدن بيده: لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء، بلاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ، وحشيشها الزعفران»، ثم قال لها: «انطقي قالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] فقال الله ﷿: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل» ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحَشر: ٩] .
أما أدنى أهل الجنة منزلة، فروى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ قال: «سأل موسى ﵇ ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟» وفي رواية: «عن أخس أهل الجنة منها حظًّا. قال: رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذَاتهم؟ فيقال له: ألا ترضى أن يكون لك مثل مُلْكِ مَلِكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب. فيقول: لك ذلك، ومثله، ومثله، ومثله. فقال في الخامسة: رضيت رب. فيقول: لك هذا وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك. فيقول: رضيت رب» الحديث، وروى الطبراني عن ابن عمر مرفوعًا: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر إلى أزواجه وسرره وخدمه» الحديث، وفي الصحيحين عن حديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها وآخر أهل الجنة دخولًا الجنة رجل يخرج من النار حبوًا، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة. قال: فيأتيها فيخيل إليه أنها ملآ، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملآ. فيقول الله
1 / 297
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها