الرسول ﷺ مات عن أثر السم وأبو بكر سم فمات. أسلم على يديه من العشرة: عثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص. وكان عنده يوم أسلم أربعون ألف درهم فأنفقها أحوج ما كان الإسلام إليها، قال النبي ﷺ: «ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر» . كم وفى الرسول بالمال والنفس، وكان أخص به في حياته، وهو ضجيعه في الرمس، فضائله جليلة وهي خلية من اللبس، يا عجبًا من يغطي ضوء الشمس في نصف النهار، لقد دخلا غارًا لا يسكنه لابث، فاستوحش الصديق من خوف الحوادث، فقال الرسول ﷺ: «ما نظر باثنين والله الثالث» فنزلت السكينة وزال القلق وارتفع خوف الحادث، فقام مؤذن النصر ينادي على منابر الأمصار: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ حبه والله رأس الحنيفية، وبغضه يدل على خبث الطوية، فهو خير الصحابة والقرابة، والحجة على ذلك قوية، قال ابن الحنفية مؤكدًا صحة إمامته: «والله ما أحببنا لهوانا، ولكن أخذنا بقول علي وكفانا: رضيك رسول الله ﷺ لديننا أفلا نرضاك لدنيانا» .
خلافته انعقدت باختيار الصحابة ومبايعتهم له، والنبي ﷺ أخبر بوقوعها على سبيل الحمد لها والرضا بها، وأمر بطاعته وتفويض الأمر له، ودل الأمة وأرشدها إلى بيعته، قال ﷺ: «رأيت كأني على قليب أنزع منها، فأتى ابن أبي قحافة فنزع ذنوبًا أو ذنوبين» وقال ﷺ: «ادعي لي أباك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف عليه الناس من بعدي. ثم قال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» وقال ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» وتقديمه في الصلاة، وقوله: «سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر» .
1 / 235
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها