أصحابه، وخير أصحابه أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي ﵃ أجمعين. هذا ترتيبهم في الفضل ودرجتهم في الخلافة.
وبيان فضائل كل الصحابة- يا عباد الله- وما كانوا عليه من المحبة والتعاون على الحق ودفع الطعن عنهم من الدين، خصوصًا إذا فشا الطعن فيهم من المبتدعين أو عباد القبور أو الملحدين، لأن الصحابة هم حملة رسالة الإسلام إلى الأمة، فالطعن فيهم طعن في الرسول، وسوء ظن بالمرسل تعالى وتقدس، قال الإمام مالك رحمه والله وغيره من أهل العلم: هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله ﷺ، إنما طعنوا في أصحابه ليقول القائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين. اهـ.
وقد قال الله تعالى في الثناء عليهم: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠] قال الشعبي: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية. وقال محمد بن كعب القرظي: مر عمر بن الخطاب برجل يقرأ هذه الآية: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ فأخذ بيده فقال: من أقرأك هذا؟ فقال: أبي بن كعب. فقال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه، فلما جاءه قال عمر: أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: وسمعتها من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: لقد كنتُ أُرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا. فقال أبيّ: تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة ﴿وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجُمْعَة: ٣] .
1 / 233
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها