عبده المؤمن بجند من الملائكة لا يفارقونه يثبتونه ويأمرونه بالخير ويحضونه عليه، ويدعونه بكرامة الله، ويقولون: إنما هو صبر ساعة وقد استرحت راحة الأبد. وأمده مع ذلك بالعقل وزيرًا له ومدبرًا، وبالمعرفة مشيرة عليه وناصحة له، وبالإيمان مثبتًا له وناصرًا ومؤيدًا، وباليقين كاشفًا له عن حقيقة الأمر حتى كأنه يعاين ما وعد الله تعالى أولياءه وحزبه على جهاد أعدائه، وأقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له ويسألون له أن يقيه الله السيئات ويدخله الجنات، وهو تعالى ناصر حزبه وجنده. وليس هذا التسليط من بغض الرب لعبده المؤمن، وإنما هو لرفع درجاته، وامتحان صدقه في إيمانه ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محَمَّد: ٣١] .
عباد الله وقد جعل الله بفضله ومنه للعبد ما يعتصم به من الشيطان، ويستدفع به منه، وذلك عشرة أسباب (١) الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. (٢) قراءة سورتي الفلق والناس (٣) قراءة آية الكرسي (٤) قراءة سورة البقرة (٥) قراءة خاتمة سورة البقرة (٦) قراءة أول سورة حَم المؤمن إلى قوله إليه المصير (٧) قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة (٨) كثرة ذكر الله فذكر الله يقمعه ويؤلمه ويؤذيه (٩) الوضوء والصلاة (١٠) إمساك فضول النظر، وفضول الكلام، وفضول الطعام، وفضول مخالطة الناس (١) . (٢) . إن أحسن الحديث ...
(١) وانظر مضار هذه الفضول في «بدائع الفوائد» ج (٢) ص (٢٦٧) .
(٢) الإغاثة والمدارج.
1 / 205
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها