واسألوه في كل وقت الهداية إليه؛ فإن العبد محتاج إلى معرفة الحق الذي يرضي الله في كل حركة ظاهرة وباطنة، فإذا عرفها فهو محتاج إلى من يلهمه قصد الحق فيجعل إرادته في قلبه، ثم إلى من يقدره على فعله، وأن يصرف عنه موانع الهداية؛ فيخرج عن طريق المغضوب عليهم الذي عدلوا عنه على عمد وعلم، والضالين الذين عدلوا عنه عن جهل وضلال.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النِّساء: ٦٩] . بارك الله لي ولكم في القرآن.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي بعث محمدًا ﷺ بالدين القويم، وأمرنا أن نسأله كل يوم في صلاتنا أن يهدينا الصراط المستقيم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يهدي من يشاء بفضله ورحمته، والله ذو الفضل العظيم. ويضل من يشاء بعد أن هداهم هداية البيان فلم يهتدوا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التّوبَة: ١١٥] .
وأِشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المنعم عليهم والقائل: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون» . اللهم صل وسلم على
1 / 182
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها