الأرض خليفة لم يكن بد من إخراج آدم من الجنة فكان من أسباب إخراجه النهي عن تلك الشجرة، وتخليته بينه وبين عدوه حتى وسوس إليه بالأكل، وتخليته بينه وبين نفسه حتى وقع في المعصية، قال الله تعالى:
ومن الحكمة في إخراجه من الجنة إظهارُ كمال أسماء الله الحسنى وإن كان لم يزل كاملًا فمن كماله ظهور آثار كماله في خلقه وأمره.
فإنه الملك الحق المبين، والملك هو الذي يأمر وينهي ويكرم
(١) لما قاسمه عدو الله أنه ناصح، وأخرج الكلام على أنواع متعددة من التأكيد ١- القسم.٢- الإتيان بالجملة الإسمية. ٣- تصديرها بأداة التأكيد. ٤- الإتيان بلام التأكيد في الخبر. ٥- الإتيان به اسم فاعل، لا فعلا دالًا على الحدث. ٦- تقديم المعمول على العامل ولم يكن آدم يظن أن أحدًا يقسم بالله كاذبًا يمين غموس يتجرأ فيها على الله هذه الجرأة، فغره عدو الله بهذا التأكيد والمبالغة فظن آدم صدقه، وأنه إن أكل منها لم يخرج من الجنة، ورأى أن الأكل وإن كان فيه مفسدة فمصلحة الخلود أرجح، ولعله يأتي له استدراك مفسدة النهي أثناء ذلك. إما باعتذار، وإما بتوبة، أو بغير ذلك (الصواعق ٣٧١) .
1 / 106
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها