ويكسره ولا يرون أن في السماء ساكنًا، وذكر طرفًا من كلامهم ثم قال (١):
قال: علي (٢) سمعت عبد الله (٣) يقول (٤): إنّا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.
وقال في شعر له (٥):
ولا أقول يقول الجهم إن له ... قولًا يضارع قول الشرك أحيانًا
ثم قال: حدثنا عبيد الله، يعني ابن واصل، ثنا عبد الله بن محمَّد، شيخ من أهل بغداد، ثنا ابن صالح، قال: لقيت جهمًا فقلت: نطق الله؟ قال: لا، قلت: فهو ينطق؟ قال: لا، قلت: فمن يقول يوم القيامة: لمن الملك اليوم؟ ومن يرد عليه: لله الواحد القهار؟ قلت: إنهم زادوا في القرآن ونقصوا منه.
(١) القائل هو: محمَّد بن سلام البيكندي - شيخ البخاري.
(٢) هو: أبو عبد الرحمن علي بن الحسين بن شقيق بن دينار المروزي، الإِمام الحافظ، شيخ خراسان، لزم ابن المبارك زمنًا، وسمع كتبه مرارًا، حدث عنه البخاري، والإمام أحمد، وغيرهما.
(٣) يعني: عبد الله بن المبارك، وقد تقدمت ترجمته ص: ١٤٨.
(٤) أورد عبد الله بن الإِمام أحمد، قول عبد الله بن المبارك في "السنة- ص: ٤١ ".
قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن قال: سمعت علي بن الحسين، يعني ابن شقيق، يقول: سمعت عبد الله يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وسمعته يقول: إنا لنحكي كلام اليهود. . .
(٥) أورد البخاري في كتابه -خلق أفعال العباد ص: ٣١ - ثلاثة أبيات لابن المبارك، مطلعها ما ذكره الشيخ ﵀ هنا.
وسوف يوردها ﵀ بعد صفحات قليلة من هذا الكتاب.
1 / 241
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها