الرسول، كان الإعراض عنه -ولو كان حقًّا- جائزًا، بحيث لو لم يعتقد الرجل فيه نفيًا ولا إثباتًا، لم يؤمر بأحدهما.
وقد بسطنا الكلام فيما يذكر لهذا القول من الدلائل السمعية والعقلية في مواضع منها الكلام على ما ذكره أبو عبد الله الرازي (١)، في كتابه الذي سماه: "تأسيس التقديس" (٢)، وكتابه "نهاية العقول في دراية الأصول" (٣)، وغير ذلك، إذا كان قد جمع في ذلك غاية ما يقوله
(١) هو: أبو عبد الله محمَّد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التميمي البكري الطبرستاني الرازي، الملقب بفخر الدين الرازي المعروف بابن الخطيب الشافعي، فيه تجهم قوي، لكن يقال: إنه رجع في آخر عمره، له تصانيف كثيرة في فنون مختلفة منها في علم الكلام "المطالب العالية" و"الأربعين" و"المحصل" وغيرها، ولد سنة ٥٤٤ هـ، وتوفي سنة ٦٠٦ هـ.
والكتاب جمع فيه مؤلفه عامة حجج الجهمية، وتكلم فيه على تأسيس أصولهم، يقول عنهم شيخ الإِسلام: "لم أر لهم مثله. . . ". وقد نقض الشيخ ﵀ هذه الحجج، ودحض شبههم العقلية، وأبطل تأويلاتهم للأدلة السمعية راجع: مجموع الفتاوى ٦/ ٢٨٩.
ونقض تأسيس الجهمية، أو بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية / ط- مطبعة الحكومة ١٣٩١ هـ في مجلدين كبيرين بتعليق: محمد بن عبد الرحمن القاسم.
(٣) ذكره حاجي خليفة، فقال: "نهاية العقول في الكلام في دراية الأصول" يعني أصول الدين. . . ورتبة على عشرين أصلًا.
راجع: كشف الظنون -لحاجي خليفة- ٢/ ١٩٨٨.
والكتاب لا زال مخطوطًا -في دار الكتب بمصر- تحت رقم ٧٤٨ - توحيد- =
1 / 213
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها