القشيري (١)، وغيره من الأصحاب، وإذا كان هذا حال من يقلد إمام الحرمين الأستاذ (٢) المطاع، فكيف بمن يقلد من هو دونه بلا نزاع، وذلك لأن التقليد في الفروع، دع (٣) الأصول، إنما يكون لمن كان عالمًا بمدارك الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع، وأبو المعالي (٤) لم يكن من هذا الصنف، فإنه كان قليل (٥) المعرفة بالكتاب والسنة، وعامة ما يعتمد عليه في الشريعة الإجماع في المسائل القطعية والقياس، والتقليد (٦) في المسائل الظنية، وكذلك هو في مسائل أصول الدين،
= راجع: طبقات الشافعية ٥/ ١٨٨ - فما بعدها.
(١) هو: أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري النيسابوري، الفقيه الشافعي، والإمام القدوة، صاحب "الرسالة القشيرية" في الكلام على رجال الطريقة، له "التفسير الكبير" الذي قال عنه الذهبي: "هو من أجود التفاسير" ولد سنة ٣٧٥ وتوفي سنة ٤٦٥ هـ.