265

Тибьян фи икраб аль-Куран

التبيان في إعراب القرآن

Редактор

علي محمد البجاوي

Издатель

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمُصَدِّقًا): حَالٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ: «بِآيَةٍ» ; أَيْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ وَمُصَدِّقًا «لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى وَجِيهًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى لَفْظِ الْغَيْبَةِ: مِنَ التَّوْرَاةِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الظَّرْفِ، وَهُوَ بَيْنَ. وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا» فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهَا مُصَدِّقًا.
(وَلِأُحِلَّ): هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: لِأُخَفِّفَ عَنْكُمْ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
(وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ): هَذَا تَكْرِيرٌ لِلتَّوْكِيدِ ; لِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْهُمُ الْكُفْرَ): يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ «مِنْ» بِأَحَسَّ وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكُفْرِ. (أَنْصَارِي): هُوَ جَمْعُ نَصِيرٍ كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ.
وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ جَمْعُ نَصْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنْ تُقَدِّرَ فِيهِ حَذْفَ مُضَافٍ ; أَيْ مَنْ صَاحِبُ نَصْرِي أَوْ تَجْعَلَهُ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ. وَ(إِلَى): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وَتَقْدِيرُهُ: مَنْ أَنْصَارِي مُضَافًا إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَنْصَارِ اللَّهِ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى مَعَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّ إِلَى لَا تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ وَلَا قِيَاسَ يُعَضِّدُهُ.

1 / 264