173

Тибьян фи икраб аль-Куран

التبيان في إعراب القرآن

Редактор

علي محمد البجاوي

Издатель

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
(حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ): يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَى أَنْ يَقُولَ الرَّسُولُ فَهُوَ غَايَةٌ، وَالْفِعْلُ هُنَا مُسْتَقْبَلٌ حُكِيَتْ بِهِ حَالُهُمْ، وَالْمَعْنَى عَلَى الْمُضِيِّ ; وَالتَّقْدِيرُ: إِلَى أَنْ قَالَ الرَّسُولُ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَزُلْزِلُوا فَقَالَ الرَّسُولُ ; فَالزَّلْزَلَةُ سَبَبُ الْقَوْلِ، وَكِلَا الْفِعْلَيْنِ مَاضٍ فَلَمْ تَعْمَلْ فِيهِ حَتَّى.
(مَتَى نَصْرُ اللَّهِ): الْجُمْلَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْقَوْلِ، وَفِي هَذَا الْكَلَامِ إِجْمَالٌ، وَتَفْصِيلُهُ أَنَّ أَتْبَاعَ الرَّسُولِ قَالُوا مَتَى نَصْرُ اللَّهِ فَقَالَ الرَّسُولُ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ، وَمَوْضِعُ مَتَى رَفْعٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ الْمَصْدَرِ وَعَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ مَوْضِعُهُ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِ وَنَصْرٌ مَرْفُوعٌ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْأَلُونَكَ): يَجُوزُ أَنْ تُلْقِيَ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى السِّينِ وَتَحْذِفَهَا وَمَنْ قَالَ سَأَلَ فَجَعَلَهَا أَلِفًا مُبْدَلَةً مِنْ وَلَوْ قَالَ يَسْأَلُونَكَ مِثْلُ يَخَافُونَكَ. (مَاذَا يُنْفِقُونَ): فِي مَاذَا مَذْهَبَانِ لِلْعَرَبِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تجْعَلَ مَا اسْتِفْهَامًا بِمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَيُنْفِقُونَ صِلَتُهُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، فَتَكُونُ مَا مُبْتَدَأٌ، وَذَا وَصِلَتُهُ خَبَرًا، وَلَا تجْعَلُ ذَا بِمَعْنَى الَّذِي إِلَّا مَعَ: «مَا» عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِ مَا.
وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنْ تجْعَلَ «مَا» وَ«ذَا» بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ وَاحِدٍ لِلِاسْتِفْهَامِ، وَمَوْضِعُهُ هُنَا نَصْبٌ بِيُنْفِقُونَ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبٌ بِيَسْأَلُونَ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ.

1 / 172