700

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وعظم الانتفاع به.
فصل
وجِمَاعُ الطرقِ والأبواب التي يُصابُ منها "القلب" وجنودُه: أربعةٌ، فمن ضَبَطها، وعَدَّلَها، وأصلح مجارِيَها، وصرَّفَها في مَحَالِّها اللائقة بها = ضُبِطَتْ وحُفِظَتْ (^١) جوارحُه، ولم يشْمَتْ به عدوُّه، وهي: الحِرْصُ، والشهوةُ، والغَضَبُ، والحَسَدُ.
فهذه الأربعة هي أصول مجامع طرق الشَّرِّ والخير، وكما هي طرقٌ إلى العذاب السَّرْمَدِيِّ، فهي طرقٌ إلى النَّعيم الأَبَديِّ.
فـ "آدم" - أبو البشر ﷺ أُخْرِجَ من الجنَّة بالحرص، ثُمَّ أُدخل إليها بالحرص، ولكن فرقٌ بين حرصه الأوَّل، وحرصه الثاني.
و"أبو الجنِّ" أُخرج منها بالحَسَد، ثُمَّ لم يُوَفَّق لمنافسةٍ وحَسَدٍ يُعِيدُهُ إليها، وقَد قال النبيُّ ﷺ: "لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٍ آتاهُ اللهُ مالًا، وسلَّطَهُ على هَلَكَتِهِ في الحقِّ. ورجلٍ آتاهُ اللهُ القرآنَ، فهو يقومُ به آناءَ الليلِ وأطرافَ النَّهار" (^٢).
وأمَّا الغَضَب فهو غُولُ (^٣) العَقْلِ، يغتاله كما يغتال الذئبُ الشاةَ،

(^١) "ضُبِطَتْ وحُفِظَتْ" ساقط من (ح) و(م).
(^٢) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٥٠٢٥، ٧٥٢٩)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٨١٥)؛ من حديث ابن عمر ﵄.
وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم: ابن مسعود، وأبي هريرة ﵄.
(^٣) "الغُولُ": كلُّ ما اغتالَ الإنسان فأهلكه؛ والغضبُ غُولُ الحِلْم لأنه يغتاله =

1 / 630