689

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
السِّرَاج الذي يضيءُ للسَّالِكِ (^١) ما أمامه.
وأمَّا "الأُذُنان" فتدركان المعاني الغائبة التي تَرِدُ على العبد من أمامه، ومن (^٢) خلفه، وعن جانبيه. فكان جَعْلُهما في الجانبين أعدل الأمور. فسبحان من بَهَرَتْ حكمتُه العقولَ.
وجعل "للعَينَين" غطاءً، ولم يجعل "للأُذُنَين" غطاءً (^٣)؛ لأنَّ مُدْرَك "الأُذُن" الأصوات، ولا بقاء لها، فلو جُعِلَ عليهما غطاءٌ لزَالَ الصوتُ قبل ارتفاع الغطاء (^٤)، فزالت المنفعة المقصودة. وأمَّا مُدْرَك "العين" فأمرٌ ثابتٌ.
و"العينُ" محتاجةٌ إلى غطاءٍ يقيها، وحصول الغطاء لا يؤثِّر في بعض الإدراك.
وقال بعض أهل العلم: "عَيْنَا" الإنسان هاديان، و"أذناهُ" رسولان إلى قلبه، و"لسانُه" ترجمان، و"يَدَاهُ" حاجِبَان (^٥)، و"رِجْلَاهُ" بريدان، و"القلب" ملكٌ؛ فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا خَبُثَ خَبُثَتْ جنودُه.
فصل
ثُمَّ انزِلْ إلى "الأَنْفِ"؛ وتأمَّلْ شَكْلَه وخِلْقَته، وكيف وَضَعَهُ (^٦)

(^١) من (ح) و(م)، وتصحفت في باقي النسخ إلى: للسائل.
(^٢) من (ح) و(م) و(ط).
(^٣) "ولم يجعل "للأُذُنين" غطاءً" ساقط من (ح) و(م).
(^٤) "قبل ارتفاع الغطاء" من (ح) و(م)، وسقطت من باقي النسخ.
(^٥) في (ح) و(م): جناحان.
(^٦) في (ح) و(م): رفعه.

1 / 619