679

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الأشكال والصفات والمنافع؛ ومن الرُّطُوبات، و"الأعصاب"، والطرق، والمجاري، و"الدِّماغ"، والمنافذ، والقُوى الباطنة من الذِّكْرِ، والفِكْرِ، والتخييل، وقوَّةِ الحفظ.
ففيه القوَّة المفكِّرة، والمذكِّرة (^١)، والمخيِّلة، والمحافظة (^٢) . وهذه القُوى مُودَعَةٌ في خزائن هذه القُبَّة (^٣)، مسخَرَةٌ لمصالحه، يستعملها ويستخدمها كيف أراد.
فتأمَّلْ كيف دَوَّرَ - سبحانه - "الرأسَ"، وشقَّ سمعَهُ، وبصَرَهُ، وأنفَهُ، وفمَه؟ وكيف ركَّب كُرِيَّهُ (^٤) في بطن الأمِّ من ثلاثةٍ وعشرين عظمًا، وخلق تلك "العظام" على كيفيَّاتٍ مختلفةٍ.
وتأمَّلْ كيف انقلبت تلك "النُّطْفَة" اللَّيِّنَة الضعيفة إلى "العظام" الصُّلْبة الشديدة؟
ثُمَّ تأمَّلْ كيف قدَّرَ - سبحانه - كلَّ واحدٍ من تلك "العظام" بشكلٍ مخصوصٍ، لو وُضِع بخلافِ ذلك (^٥) لبطلت المنفعة، وفاتَ الغَرَض. ثُمَّ ركَّبَ بعضَها مع بعضٍ؛ بحيث حصل من مجموعها "كُرَةُ الرأس" على هذه الخِلْقَة المخصوصة.
ولمَّا كان "الرأسُ" أشرفَ الأعضاء الإنسانية، وأجمَعَها

(^١) في (ح) و(م): والذاكرة.
(^٢) في (ح) و(م): والحافظة.
(^٣) العبارة في (ح) و(م) هكذا: في خزائنها.
(^٤) كذا ضبطت في (ح)، والمراد: كرة الرأس.
(^٥) "لو وُضع بخلاف ذلك" ساقط من (ح) و(م).

1 / 609