وحاجة البدن إليها في أن تخالط "الدَّم"، وتُرِقَّهُ (^١) بلُطْفِها، وتُنْفِذَه في المسالك الضيِّقة، ولتعينه في تغذية الأعضاءِ الحارَّةِ اليابسة.
وما ينفصِلُ (^٢) عنها ممَّا يُسْتَغْنَى عنه يتصفَّى إلى "المَرَارة" لتأخذ نصيبها منه، وما تستغني عنه "المَرَارة" تَصُبُّهُ إلى "الأمعاء" لتغسلها عن لَطْخَة الأَثْفَال ولُزُوجَتِها، وَلِتَدْعُوَ عَضَلَ "المَقْعَدة" فتحسَّ بالحاجة إلى التبرُّزِ.
وفيه من المنافع أنَّه يَنْفُذُ مع "الدَّم" في "العُرُوق" ليشدَّهُ (^٣)، ويقوِّيه، ويكفِتَهُ (^٤)، ويمسكه، ويمنعه من سهولة الحرمة (^٥) عند الحاجة إلى ذلك، وتعينه في تغذية الأعضاء المحتاجة إلى (^٦) أن يكون في غذائها شيءٌ من "السوداء" (^٧) كـ "العِظَام".
وما انفَصَلَ (^٨) منه واستغنى عنه يُصَفَّى إلى "الطِّحَال"، فيصفِّيه "الطِّحَالُ" جدًّا، ويتغذَّى به، ثُمَّ يُجْلَبُ ما يَسْتَغنِي عنه "الطِّحَال" إلى فَم
(^١) أي: تجعله رقيقًا، وهو ضد الغِلَظ والثَّخَانة. "لسان العرب" (٥/ ٢٨٦).
(^٢) تصحفت في (ز) إلى: يتفصل، وسقطت من (ط).
(^٣) بياض في (ط)، وفي (ح) و(م): ليسدّه! تصحيف.
(^٤) في (ط): ويكيفه! وفي باقي النسخ: ويكفيه. ولعله تحريف ما أثبت.
(^٥) كذا في جميع النسخ، ولم أَدْرِ معناها! والعبارة مرتبكة.
(^٦) من (ك)، وسقط من بقية النسخ.
(^٧) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: السواد.
(^٨) في (ح) و(م): اتصل!
1 / 589
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين