"الصِّحَاح" (^١): ""الوتين": عرقٌ في "القلب"، إذا انقطع مات صاحبه، ووتَنْتُه: أَصَبْتُ وَتِينَهُ"، فهو موتون.
وقال الواحديُّ (^٢): ""الوتين": نياط "القلب"، وهو عِرْقٌ يجري في "الظَّهْر" حتَّى يتصل بـ "القلب"، إذا انقطع بَطَلَت القُوى، ومات صاحبه".
وهذا قول جميع أهل اللغة، وأنشدوا للشمَّاخ (^٣):
إذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرَابَةَ فَاشْرَقي بِدَمِ الوَتِينِ
وقال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: هو حَبْلُ "القلب" ونيَاطُه.
وأمَّا "الأَبْهَر" - الذي قال فيه النبيُّ ﷺ: "هذا أَوَانُ انقطَاع أَبْهَرِي" (^٤) - فقال الجوهري: ""الأَبْهَر": عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبه، وهما "أبْهَرَان" يخرجان من "القلب"، ثُمَّ يتشعَّبُ منهما سائر "الشرايين". وأنشد الأصمعي (^٥):
وللفُؤَادِ وَجِيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلَامِ ورَاءَ الغَيبِ بالحَجَرِ" (^٦).
(^١) (٦/ ٢٢١١).
(^٢) في "الوسيط" (٤/ ٣٤٩).
(^٣) "ديوانه" (١١٣)، وفيه: حَطَطْتِ، بدل: حَمَلْتِ.
(^٤) سبق تخريجه (ص/ ٢٧٥).
(^٥) في جميع النسخ: وأنشدوا للأصمعي! وهو تحريف، والتصحيح من المصدر.
(^٦) "الصحاح" (٢/ ٥٩٨)، وفيه نسبة البيت: لابن مُقْبل، من إنشاد الأصمعي، وهو في "ديوان تميم بن أُبيّ بن مقبل" (٩٩).