647

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
مَحَلًّا للغذاء - وهذا لغة العرب، كما يقولون: القَمَران، والعُمَران، والرُّكْنَان اليمانيَّان، والشامِيَّان، والعراقِيَّان (^١)، ونظائر ذلك -، ولا سيَّما فإنَّ تركيب "الأمعاء" كتركيب "المعدة"، إذ هي مركَبةٌ من طبقتين: لَحْميَّةٍ خارجةٍ (^٢)، وعصبيةٍ داخلةٍ.
والطبقة الدَّاخلة فيها (^٣) لُزُوجَاتٌ متصلةٌ بها؛ لتقيها من تراكم (^٤) البَرَاز، ورداءة كثِيفهِ ولَفيفِه (^٥)، فلا تمسكه ولا يتعلَّق بها شيءٌ منه.
ولمَّا كان الكافر ليس في قلبه شيءٌ من الإيمان والخير يغتذي به؛

(^١) هذا من باب المثنَّى الجاري على التغليب:
فالقَمَران: هما الشمس والقمر.
والعُمَران: هما أبو بكر وعمر ﵄. وقيل: هما عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، وهذا قول قتادة! وحينئذٍ يكون من باب المثنَّى الحقيقي، لكن الأول أشهر.
انظر: "جَنَى الجنتين في تمييز نوعَي المثنَّيين" للمحبِّي (٨١، ١٢٥، ١٢٦).
وأمَّا "الركنان اليمانيَّان" فهما: الركن اليماني، وركن الحجر الأسود.
و"الركنان الشاميَّان" هما: اللذان بإزاء حِجْر إسماعيل، ويتوسطهما ميزاب الكعبة.
و"الركنان العراقيَّان" هما: ركن الحجر الأسود والذي يليه من جهة باب الكعبة.
انظر: "زاد المعاد" (٢/ ٢٢٦).
(^٢) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: خارجية.
(^٣) في جميع النسخ: منها، وما أثبته أصوب.
(^٤) في (ح) و(م): حاكم، وفي باقي النسخ: حلام، ولعل ما أثبته هو الصواب.
(^٥) العبارة في (ز) و(ك) و(ط) هكذا: ولرداته تحفيه ولزيفه! وفي (ح) و(م): ورداءة كثيفه ولزيفه. ولعل ما أثبته هو الصحيح.
والمراد بالكثيف: الغليظ. وباللفيف: المتجمِّع المختلِط.

1 / 577