الحديث (^١) .
فتضمَّن الحديثان أمرين ترتَّب عليهما أَثَران: سَبْقُ الماءِ، وعلوُّهُ. فتأثير السَّبْقِ في الشَّبَه، وثأثير العُلُوِّ في الإذْكَار والإينَاث، فإن اجتمع الأمران ترتَّبَ عليهما (^٢) الأثران معًا، وأيُّهما انفرد ترتَّبَ عليه أثره:
فإذا سَبَقَ ماءُ الرَّجُل وعَلَا: أذْكَر، وكان الشَّبَهُ له.
وإنْ سَبَقَ ماءُ المرأة وعَلَا: آنَثَتْ، وكان الشَّبَهُ لها.
وإنْ سَبَقَ ماءُ المرأة؛ وعَلَا ماءُ الرَّجُل: أذْكَرَ، وكان الشَّبَهُ لها.
وإنْ سَبَقَ ماءُ الرَّجُل؛ وعَلَا ماءُ المرأةِ: آنَثَتْ، وكان الشَّبَهُ له (^٣) .
ومع هذا كلِّه فهذا جُزْءُ سببٍ ليس بمُوجِب، والسبب المُوجِب مشيئة الله تعالى.
قال: فقد يُسَبِّبُ سَبَبِيَّةَ السبب، وقد يرتِّبُ عليه (^٤) ضِدَّ مقتضاه، ولا يكون في ذلك مخالفة لحكمته، كما لا يكون تعجيزًا لقدرته.
(^١) سبق تخريجه (ص/ ٤٩٩).
(^٢) من قوله: "أثران: سبق الماء، وعلوه. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ح) و(م).
(^٣) هذا القسم الأخير سقط من جميع النسخ، ثم أُلحق بهامش (ز) وكتب ناسخها: "وبقيَ"؛ أي: بقيَ من الأقسام هذا القسم الأخير، وهو مهمٌّ تتمةً للقسمة، مما يدل على أن المؤلف سها عنه، وانظر: "تحفة المودود" (٤٥٠).
وقارن ما هنا بما في "المفهم" للقرطبي (١/ ٥٧٢)، و"الإكمال" للأُبِّي (٢/ ٨٨).
(^٤) في (ز) و(ك) و(ط): وقد يترتب على، وفي (ح) و(م): وقد ترتب على، وما أثبته أنسب للسياق.