572

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وأمَّا قولكم: إنَّ تلك الأجزاء لا تخلو: إمَّا أن تكون موضوعةً في "المَنِيِّ" وضْعَها الواجب أَوْ لا ... إلى آخره، فجوابه: أنكم إنْ عَنَيتُم أنَّها موضوعةٌ بالفعل فليس كذلك، وإنْ أردتم أنَّها موضوعةٌ بالقوَّة فَنَعم. وما (^١) المانع منه! ويكون "المَنِيُّ" حيوانًا صغيرًا بل كبيرًا بالقوَّة؟
وبهذا ظهر الجواب عن قولكم: إنَّ "المَنِيَّ" رطوبةٌ سيَّالَةٌ لا تحفظ الوضع (^٢) والترتيب. فغاية ما يقَدَّر أنَّ ذلك جزءٌ من أجزاء السبب الذي يخلق الله به الولد، وجزء السبب لا يستقلُّ بالحكم. فالمُسْتَقِلُّ بالإيجاد مشيئةُ الله وحده، والأسبابُ مَحَالُّ لظهور أثر المشيئة (^٣).
فصل
فإن قيل: هذا تصريحٌ منكم بأنَّ المرأة لها "مَنِيٌّ"، وأنَّ منها أحد الجزئين اللَّذَين يخلق الله منهما الولد. وقد ظنَّ طائفةٌ من الأطبَّاء أنَّ المرأة لا "مَنِيَّ" لها!
قيل: هذا هو السؤال الذي أوردته أُمُّ المؤمنين عائشة ﵂، وأُمُّ سلمة ﵂ على النبيِّ ﷺ، وأجابهما عنه بإثبات "مَنِيِّ" المرأة.
ففي "الصحيح" أنَّ أُمَّ سُلَيم ﵂ قالت: يا رسول الله إنَّ الله لا يستَحْيي من الحقِّ، هل على المرأة من غُسْلٍ إذا هي احتَلَمت؟

(^١) في (ك): وأما، وهو خطأ.
(^٢) في (ح): الموضع، وفي (م): المواضع.
(^٣) العبارة في (ح) و(م) هكذا: والأسباب فحال الظهور أثر الشبه!

1 / 502