542

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
في تلك الثُّقُوب، ثُمَّ لا يزال مدَّةً إلى أن يَنْشَأَ (^١) بُخَارٌ آخر يدفعه أوَّلًا فأوَّلًا إلى خارج، من غير أن يَنْقَلِعَ (^٢) أصله، فيبقى بعضُه مركوزًا في الجلد - منزلته منزلة أصل النَّبَات -، وبعضُه يظهر (^٣) إلى خارج - منزلته منزلة ساق النَّبَات -، وذلك هو "الشَّعْر".
فمادَّةُ "الشَّعْر" هو البُخَار الدُّخَانيُّ الحارُّ اليابِسُ، وسببه هو الحرارةُ الطبيعيةُ المحرِقةُ لذلك البُخَار، والآلة التي بها يتَمُّ أمرُه هي المَسَامُّ التي ارتكَبَ (^٤) فيها البُخَارُ، فتلبَّدَ هناك فصار "شَعْرًا" بإذن الله تعالى.
والغاية التي وُجِدَ لأجلها وُجِدَ لها سببان:
أحدهما عامٌّ: وهو تنقية البدن من الفضول الدُّخَانِيَّة الغليظة.
والآخر خاصٌّ: وهو إمَّا للزِّينة، وإمَّا للوقاية.
وإذا بَانَ بأنَّ "الشَّعْر" إنَّما يتولد مع الحرارةِ واليُبْسِ المعتدل؛ بَقِيَتْ ثلاثةُ أقسام:
أحدها: حرارةٌ غالبةٌ على اليُبْس، كالصبيان.
الثاني: عكسه، وهو يُبْسٌ غالبٌ (^٥) على الحرارة، كالمشايخ.

(^١) "إلى أن ينشأ" ساقط من (ح) و(م).
(^٢) في (ز) و(ح): ينقطع.
(^٣) "يظهر" ملحق بهامش (ك)، وفي (ح) و(م): يطلع.
(^٤) الأنسب أن يقال: تَراكَبَ، أي: وضع بعضَه على بعض، كـ "تراكم" وزنًا ومعنىً.
انظر: "تاج العروس" (٢/ ٥٢١، ٥٢٦).
(^٥) في (ز) و(ك): غلب.

1 / 472