وهذه صُلْبَةٌ، وتلاصقها وتليها رِخْوَةٌ (^١) .
وهذه سوداء، وتليها أرضٌ بيضاء.
وهذه حصىً كلُّها، وتجاورها أرضٌ لا يوجد فيها حجر.
وهذه تصلح لنبات كذا وكذا، وهذه لا تصلح له بل تصلح لغيره.
وهذه سَبِخَةٌ (^٢) مالحة، وهذه بضدِّها.
وهذه ليس فيها جَبَلٌ، ولا مَعْلَمٌ، وهذه مُسَجَّرةٌ (^٣) بالجبال.
وهذه لا تصلح إلا على المطر، وهذه لا ينفعها المطر، بل لا تصلح إلا على سَقْي الأنهار، فيُمْطِرُ الله - سبحانه - الأرضَ البعيدةَ، ويسوق الماءَ إليها على وجه الأرض.
فلو سَأَلْتَها:
مَنْ نوَّعها هذا التنويعَ؟!
= الجدوبة واليُبْس. "القاموس" (١٦٣٥).
(^١) أرضٌ رِخْوَة - بكسر الراء على الأفصح - أي: هَشَّةٌ ليِّنَةٌ. "لسان العرب" (٥/ ١٨١).
(^٢) أرضٌ سَبِخَةٌ - بكسر الباء - أي: ذات ملحٍ ونَزٍّ - وهو ما يتحلَّب من الأرض من الماء -، والجمع: سِبَاخ.
انظر: "مختار الصحاح" (٣٠٤، ٦٧٩)، و"القاموس" (٣٢٣).
(^٣) في (ز) مسخرة، وفي (ك): مشجرة.
ومعنى "مُسَجَّرة" أي: ممتلئةٌ منها. "لسان العرب" (٦/ ١٧٧).
وقد تكون محرَّفة من "مُسَمَّرة"، فإن الجبال تُشَبَّه بالمسامير للأرض، والله أعلم.