508

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ [الصافات: ١٦١ - ١٦٣].
وقالت طائفةٌ: الضمير يرجع إلى القرآن.
وقيل: إلى الإيمان.
وقيل: الرسول.
والمعنى: يَصْرِفُ عنه من صَرَفَ حتَّى يكذِّبَ به.
ولمَّا كان هذا "القول المُخْتَلِف" خَرْصًا وباطلًا قال: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)﴾؛ أي: الكذَّابون، ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ وجَهَالةٍ قد (^١) غَمَرَ قلوبهم - أي: غَطَّاها، وغشَّاها، كغَمْرَة الماء، وغَمْرَة الموت؛ فَغَمَراتٍ - ما غطَاها من جهلٍ، أو هَوَىً، أو سُكْرٍ، أو غَفْلةٍ، أو حُبٍّ، أو بُغْضٍ، أو خوفٍ، أو هَمٍّ وغمٍّ، ونحو ذلك. قال تعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [المؤمنون: ٦٣]؛ أي: غَفْلَة، وقيل: جهالة.
ثُمَّ وصفهم بأنَّهم ساهون في غَمْرتهم، و"السَّهْو": الغَفْلَةُ عن الشيء، وذهابُ القلب عنه.
والفرق بينه وبين "النِّسْيَان": أنَّ "النِّسْيَانَ" الغفلةُ بعد الذِّكْر والمعرفة، و"السَّهْو" لا يستلزم ذلك (^٢) .
ثُمَّ قال: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢)﴾ استبعادًا لوقوعه وجَحْدًا، فأخبر - تعالى - أنَّ ذلك ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾.

(^١) في (ز): ثم.
(^٢) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (٤٣١)، و"الفروق" للعسكري (١٤٥).

1 / 438