169

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ (^١) [الليل: ٥ - ١٠].
فقد تضمَّنَ هذا الحديث الردَّ على "القَدَريَّة" و"الجَبْرِيَّة"، وإثباتَ القَدَر والشرع، وإثباتَ الكتاب الأوَّل المتضمِّنِ لعلم الله - سبحانه - الأشياءَ قبل كونها، واثباتَ خلق الفعل الجزائي.
وهو يبطل أصول "القَدَريَّة" الذين يمنعون خَلْقَ الفعل مطلقًا، ومن أقرَّ منهم بخَلْق الفعل الجزائي دون الابتدائي = هَدَمَ أصلَهُ، ونقضَ قاعدته.
والنبيُّ ﷺ أخبر بمثل ما أخبر به الرَّبُّ - تعالى -: أنَّ العبد ميسَّرٌ لمَا خُلِق له (^٢)؛ لا مَجْبُورٌ، فالجَبْر لفظٌ بدعيٌّ، والتيسير لفظ القرآن والسُّنَّة.
وفي الحديث دلالةٌ على أنَّ الصحابة كانوا أعلم النَّاس بأصول الدِّين، فإنَّهم تلقَّوها عن أعلم الخلق بالله ﷿ على الإطلاق، وكانوا إذا استشكلوا شيئًا سألوه عنه، وكان يجيبُهم بما يُزيل الإشكال، ويبيِّنُ الصوابَ. فهم العارفون بأصول الدِّين حقًا، لا أهلُ البدع والأهواء من المتكلِّمين ومن سلك سبيلهم.
وفي الحديث استدلالُ النبيِّ ﷺ على مسائل أصول الدِّين بالقرآن،

(^١) "إلى قوله: "للعسرى"" ساقط من (ك) و(ح) و(م) و(ط).
والحديث أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (١٢٩٦، ٤٦٦١، ٤٦٦٦، ٥٨٦٣، ٦٢٣١، ٧١١٣)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٦٤٧).
(^٢) ساقط من (ن).

1 / 99