ثم إذا فرغ من التسبيح والدعاء رفع رأسه مكبرا وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان منصوصان للشافعي مشهوران ١ - أصحهما عند جماهير أصحابه أنه يفتقر لافتقاره إلى الإحرام ويصير كصلاة الجنارة ويؤيد هذا ما رواه ابن أبي داود بإسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه كان إذا قرأ السجدة سجد ثم سلم ٢ - والثاني لا يفتقر كسجود التلاوة في الصلاة ولأنه لم ينقل عن النبي ﷺ: ذلك فعلى الأول هل يفتقر إلى التشهد؟ فيه وجهان أصحهما لا يفتقر كما لا يفتقر إلى القيام وبعض أصحابنا يجمع بين المسألتين ويقول في التشهد والسلام ثلاثة أوجه ١ - أصحها أنه لا بد من السلام دون التشهد ٢ - والثاني لا يحتاج إلى واحد منهما ٣ - والثالث لا بد منهما * وممن قال من السلف يسلم محمد بن سيرين وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو الأحوص وأبو قلابة وإسحاق بن راهويه * وممن قال لا يسلم الحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب وأحمد
1 / 152
المقدمة
الباب الاول في أطراف من فضيلة تلاوة القرآن وحملته
الباب الثاني في ترجيح القراءة والقارئ على غيرهما
الباب الثالث في إكرام أهل القرآن والنهي عن أذاهم
الباب العاشر في ضبط الأسماء واللغات المذكورة في الكتاب على ترتيب وقوعها