331

Слабый хадис и его допустимость в доказательствах

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

Издатель

دار المسلم للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

الرياض

مردود. وقد عنى العلماء ببيان أوجه الترجيح وأنواعها، وتقصوها بجزئياتها وكلياتها، حتى ذكر الحازمي في مقدمة كتابه "الاعتبار في معرفة الناسخ والمنسوخ من الآثار" خمسين وجها من أوجه الترجيح (^١).
وإليك الكلام على الأحاديث التي زعموا أن الحوادث الزمنية، والمشاهدة التجريبية دلت على أنها غير صحيحة.
الحديث الأول:
" لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة".
هذا حديث صحيح رواه البخاري، لكن بغير هذا اللفظ، فقد أخرجه عن ابن عمر في ثلاثة مواضع:
١ - في كتاب العلم بلفظ: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإِن رأس مائة سنة منها لا ييقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" (^٢).
٢ - في باب ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعا، باللفظ السابق إلا أن فيه "أرأيتم" بدل "أرأيتكم" (^٣).
٣ - في كتاب مواقيت الصلاة باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء بلفظ: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإِن رأس مائة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد"، فوهل الناس في مقالة رسول الله ﷺ إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال النبي ﷺ: "لا يبقى ممن هو اليوم

(^١) انظر: الاعتبار للحازمي ص ٦ - ١٥.
(^٢) صحيح البخاري ١/ ٢١١ مع الفتح.
(^٣) البخاري ٢/ ٤٥ مع الفتح.

1 / 335