ورعاية لغفلات الناس، وصيانة من الوقوع في مقدمات الزنا والتي مبدؤها من النظر، وما جُعل الاستئذان إلا من أجل عدم النظر للحرمات، فلو لم يكن هناك شيء مستور وممنوع من النظر إليه لما أمر الله بالغض عنه، وعفا عن نظر الفجأة كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: (اطلع رجل من جحرٍ في حُجَر النبي ومع النبي ﷺ مدرى (١) يحك به رأسه، فقال النبي: لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر).
ولهذا أمر المؤمنين بعدها بأن يفهموا أن الغاية من الاستئذان أن يغضوا من أبصارهم عما لا يحل لهم النظر إليه والغاية من غض البصر ليحفظوا فروجهم وفي كل ذلك زكاة لهم وهو سبحانه العالم بسرهم وعلانيتهم.
(١) مدرى: المشط.
1 / 101
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال