تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: ٨] وقال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وإلا فكيف يكون الخوف من الله؟ هل هي كلمة تقال دون أن يترتب عليها أثر من عمل كما هو شأن المرجئة؟ أليس ثمرة الخوف من الله الخوف من الوقوع في المعاصي التي نهى عنها كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿٤٠﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات]، ومن الخوف من الله الخوف من التقصير فيما أمر كما قال تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠]، فكيف نعيب على المسلمين والمسلمات أن يخافوا من الوقوع في معاصي الله التي تغضبه وتكون سببًا في نيل عقابه، هذا كلام فيه تساهل فإذا كان في الشبهات ورسول الله ﷺ يقول مخوفًا منها: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وأن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه) (١) كما قال تعالى: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ قال بعض المفسرين: ما لكم لا تخافون لله عظمة.
(١) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير ﵁.
1 / 509
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال
وختاما
كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف | Усуль